لا يعود إلى أرض الوطن كشأن أبو مصعب عندما غادر الأردن، فما أن غادر أبو مصعب الأردن حتى وجهت له تهمة الأنتماء للقاعدة ابتداء، لم توجه لأبي القسام تهمة حقيقية، إنما كان مجاهدا، حيث قام بالدفاع عن أرض الأفغان، أمام الغزو الأمريكي، كما كان من قبل يدافع عنها أمام الغزوالروسي الشيوعي، ولكنه حين رأى خطر أعداء الأنسانية الصليبيون في أفغانستان قام هو ومن معه من العرب بتدبير أمور أهاليهم كي لا يكونوا أهدافا سهلة وفريسة للصليبيين في أفغانستان، توجه إلى إيران لإرسال زوجته الصابرة القانتة إلى الأردن، لم يكن قد مضى على زواجه سوى شهر ونصف تقريبا، حين غزت أمريكا أفغانستان، كان هناك في إيران شأنه كشأن بقية العرب الذين توجهوا إلى إيران حيث قام بإرسال زوجته ثم بعدها بفترة وجيزة اعتقل في إيران مع بعض المجاهدين العرب ولم يكن لهم ملجأ يذهبون إليه، وأودع في السجن، زعمت إيران أنها سلمت المعتقلين إلى بلادهم لكنها لم تكن صادقة في دعواها .. سمعنا عن تعذيب إيران الشديد للمعتقلين من المجاهدين العرب، وكان تعذيب الروافض أشد من تعذيب الصليبيين في غوانتاناموا حيث كان منهم مرضى ومنهم من معه سرطان ولا ندري ما أحوالهم، سمعنا بموت أحدهم، ولم نعرف هل كان الرجل الذي معه السرطان أم غيره لكن عموما نتوقع أن يكون من في السجون في عداد الموتى فتعذيبهم يجعل المرء يتمنى الموت فلا يجده، دين الرافضة المزيف يأمرهم بقتل الناس. كان أبوالقسام كبقية المجاهدين الذين اعتقلوا في غوانتنامو، وفي السجون السرية التابعة لامريكا في اوربا واسيا وافريقيا ودول العالم الثالث ..
سجن أبو القسام في الأردن، وبقي منذ أوائل عام (94) إلى أوائل عام (99) ولم يكن أبو القسام قد قام بعمل شيء ضدالأردن. لكنه كان يخالف سياسات النظام ويدعوا إلى الإسلام والجهاد في سبيل الله واستئناف الحياة الإسلامية، وهذا ما أدى به في النهاية إلى السجن.
كان أبو القسام رجلا صلبا وقويا، عذب عذابا شديدا، حينما كنت أزوره في السجن، كان يتحدث عن الحكم بغير ما أنزل الله وينتظر الخروج من السجن ليتوجه إلى أفغانستان. يتحدث عن الجهاد ويحثنا على طريق الجهاد وعدم الركون إلى الدنيا، ويدفعنا للأمام بحديثه المفعم بالأمل والأماني لدولة الاسلام، يحث على العلم والفقه في تلك المواضيع، ويذكرأن المسلم يجب أن يتوجه إلى الاسلام بالكلية، وأن يأخذ الاسلام جملة أو يدعه .. كان يحفظ أبو القسام كثيرا من القرآن الكريم في رحلة جهاده، وقد كانت قواسم مشتركة في الصفات بينه وبين أبي مصعب ورافق أبو مصعب في أفغانستان والباكستان رحلة العلم والجهاد ثم حفظ القرآن في السجن ... افترق الزرقاوي مع ابي القسام من إيران حين سجن ابي القسام بينما استئنف الزرقاوي جهاده في العراق وكان.
حال الزرقاوي وأبي القسام:
هل ترانا نلتقي أم أنها كانت اللقيا على أرض السراب
ثم ولت وتلاشى ظلها ... واستحالت ذكرياتي للعذاب
عندما رجعت من الباكستان أثر موت، والدي لم يكن الزرقاوي مرتاحا لعودتي، وقد كنت مللت الحرب والدماء بين الإفغان، لم اشترك في الحرب الدائرة هناك، وإن كنت قد ذهبت