صحيحا وحقيقيا من أنهما لهما اتصال بالقاعدة وذلك لأنهما ساهما في كشف زيف أمريكيا وغرسا في قلوب الناس كراهية أمريكا .. وفي الحقيقة أن المجاهدين كل المجاهدين يحبون من يقوم بموضوعية في نقله للحدث وعدم بتره أو تشويهه لسياسات، وهذا ما جعل مراسلي الجزيرة محل اصطدام مع حواجز كثيرة في بلاد العرب والعجم.
آخر أثنا عشر يوما حولت إلى سجن الجويدة بكفالة قيمتها خمسون ألف دينار، وبقيت في زنزانة انفرادية مع من يعاقبوا في سجن الجويدة، وكان المعاقبون مزعجين، وأغلب الوقت يقومون بطرق الأبواب بإزعاج شديد، وكنت أقول لبعضهم من شباك الزنزانة الصغيرألا ترتاحون فيقول لي أحدهم"الحمد لله أذا نمت ساعتين كأني نائم مدة طويلة"، وكان استيقاضهم على حساب راحتي، كان في تلك الزنازين الأنفرادية من به صرع نفسي أو مرض فيخرجونهم من المهاجع ليريحوا المهاجع من ضجيجهم المستمر، فيضعوهم في زنازن انفرادية فيزيد ضجيجهم، كنت معاقبا مثلهم حين خرجت من سجن المخابرات، والذي بقيت فيه في زنزانة انفرادية قريبا من ثمانين يوما .. ورغم أن سمعي قليل ألا أنهم كانوا يطرقون ألابواب بشكل جنوني، فأتكلم لبعض الضباط المناوبين، فكان منهم حين يعلم أني قريب الزرقاوي فيقوم بالإعراض عني ولا يحب ان يقف ويسمع ما أقول، كانت همجية في السجن ووحشية في تعامل بعضهم، وقال لي أحدهم حين تكلمت معه عدة مرات:"أنت موصى عليك من فوق"، وكنت أظن أن الكلام ربما غير صحيح، وكنت أقول لبعض الضباط:"لماذا لا تضعوني في المهاجع بدل أن تعاقبوني في زنزانة انفرادية كبقية السجناء"فيجيبون إجابة غير مقنعة ويقولون لا يوجد لك مكان في المهاجع فوق .. ثم بعد خروجي من السجن أرسلت إلى شرطة العاصمة حتى ترسلني إلى الأجهزة الأمنية فلم تقبلني شرطة العاصمة ثم أرسلتني إلى بيادر وادي السير حيث مراكز توزيع المساجين في وادي السير، وبقيت ليلتين هناك حيث وجود الموقوفين من شتى الأصناف ويعيش المرء معهم ليالي لاينساها طوال عمره، كان منهم من أصبح له اسبوع وهو يتنقل بين مراكز المملكة ولا يعرف ماذا يفعل به، كان هناك فوضى فربما لا يأخذ الامر ساعتان حتى ينتهي كل من في المركز بينما يأخذ الأمر أياما طوال .. في الساعة الثانية عشرة من الليلة الثانية أرسلت مرة أخرى إلى الأجهزة الأمنية وفي الساعة الثانية ليلا أطلق سراحي من الموقع الرئيس للأ جهزة الأمنية. كانت مراكز توزيع السجناء سيئة للغاية وبها مساجين كثير حيث مرافقها سيئة ومغلقة .. في مركز التوزيع رأيت أحد الموقوفين وكان قد أختلف مع أصحابه فأصابه أحدهم بطلق رصاص نفذ من فخذه وقد اتهمه أصحابه بسرقة فلوس حتى لا يشتكي عليهم كما قال لي، وكان البحث الجنائي يحقق معه في أمر السرقة وقام بشبحه واستخدام وسائل الضغط عليه للإعتراف وهو موقوف ومصاب، وقد مضى له اسبوع لم يغير عن إصابته وواضح سوء إصابته حتى قال لي:"أن البحث الجنائي يساومه ويقول له عن الذين ضربوه أنهم قريبين لرئيس الوزراء ويقولون له اعترف انك سرقت، فيقول لهم دعوني أعالج نفسي وأشتكي عليهم لأنهم قاموا بإصابتي إصابة بالغة، فقالو له:"اعترف اولا ثم أرفع عليهم دعوة كان إسلوبا غير صحيح، وشعرت أن الذين أوصلوه إلى هذا المكان