الدخول فيها والمشاركة بصورتها العلمانية؟ لماذا ألسنتكم صمتت أيها العلماء وأهل العلم المسيسون؟، لماذا لم نسمع لكم عويلا ولا صريخا على الإسلام حين ينتهكه السياسيون الإسلاميون؟ أم أنكم فقط تخرجون قيحكم وصديدكم على المجاهدين أنصارالله والدين؟! .. قولوا حكم الشريعة في ذلك أيها المزورون السلفيون .. ويا دعاة السلفية المسيسة والمزورة ... ويا أهل العقيدة والدين؟ قولوا ما حكم الإسلام التأصيلي لسياسة الإسلاميين عامة؟. إن هذا الأمر يتعلق باسلاميين مزورين للدين يحكمون باسم الإسلام بمناهج علمانية وقوانين وضعية، وعنئذ يصمت أهل العلم والعلماء والدعاة الكهنوتيون صمت أهل القبور أولئك الذين ارضعتهم الانظمة من لبانها .. اليس فيكم رجل رشيد؟ إن قولي هذا ليس موجها لحزب أوجماعة أوتنظيم بعينه وليس هذ نقدا وجلدا للذات بقدر ما هو تصحيح مفاهيم. إنما هي أحكام شرعية ملبسة على الناس تم تغيب علمها عن قصد وضرورة، وذلك لعدم لمعرفة عامة المسلمين لأحكام شريعتهم من تلبيس المتدينين، بمفاهيم السياسة الشرعية على إطلاقها؟.
حينما كنا في بيشاور وعلى إثر ولادة نجم حماس الجهادية في فلسطين، قام الشيخ عبدالله عزام بتسمية حماس أخرى للمجاهدين العرب في أرض المهجر. أخبر إخوان بيشاورقيادتهم بالخبر فجاءوا وطلبوا من الشيخ عبدالله عزام تغييرالإسم حتى لا يفتح بابا ربما لا يغلق .. كان الشيخ عبدالله عزام رجلا من الإخوان المسلمين وحافظا لودهم السابق، ويتعامل معهم بإخوة الإسلام التي رباطها لا ينفصل، إذ لا يفسد الخلاف في الود قضية .. رغم أنفصاله عنهم الا أنه كان يعتبر نفسه أنه منهم وعلى نهج سيد قطب وعبدالقادر عودة وفرغلي ويوسف هواش والثلة الطيبة التي قامت برفد جماعتهم بالمكتسبات التي ساهمت في ثباتها وانتشارها، واتخذت من الإسلام منهج حياة ودستور بعيدا عن مزالق السياسة وعوائقها، وأفكار الإرجاء وخوائها، وتأويل الأشاعرة ومساوئها. كان يدعوا بحق لفهم الإسلام ورفد الحركة الإسلامية بطاقات فيها حماسة الشباب وحكمة الشيوخ، لتقوم بفهم الإسلام وتأصيله والعمل للإسلام من خلال تجمعات فكرية وعقائدية وجهادية. وتدعوا إلى الإسلام على هدى وبصيرة بعيدة عن التعصب والجهل وضعف البضاعة وضحالة الفكر والفهم. وكثيرا ما كان يتكلم كلاما عاما، ويرجوا من إخوته في الدرب الإتعاظ من الجهاد الأفغاني والإستفادة منه، ليقوموا بتصويب المسيرة الدعوية وتطعيمها بالجهاد. في تلك الفترة لم يكن الإسلاميون يريدون ابتداء خوض المعركة المصيرية مع اليهود، فلم يكن الوقت قد حان بعد، فمعركتهم طويلة مع اليهود، لكن ثلة من مجاهدي فلسطين أجبروا حركتهم على تبني مشروعهم الجهادي بعد أن بدأوا بذلك، وفي النهاية بدأت الأحداث ووصلت إلى ما وصلت إليه. قامت حركة حماس الجهادية بعمل عمليات نوعية في فلسطين، مما أدى بها في النهاية إلى سحب البساط من تحت أقدام المنظمات الفلسطينية الثورية بقوة وإخلاص مجاهديها وشهدائها رحمهم الله. قامت تلك العمليات الموفقة والمباركة بدب الرعب في قلوب اليهود إخوان القردة والخنازير على مدارعقدين من