على عدم انعقاد البيعة للفاسق واشتراط العلم والتقوى لمن يلي أمر المسلمين أو يتصرف في شؤونهم"."
كان هناك قواسم مشتركة بين المجاهدين الأفغان والأمريكان والباكستانيين في عدائهم للروس فكلا الأطراف لهاعقيدتها ومنهجها في التصور والعداء، في حين كان هدف المجاهدون الأفغان وأد الأيدلوجية الشيوعية التي غزت بلادهم وفق السنة الربانية، ولتكون بداية الانتكاسة لفكرة الشيوعيين في العالم، وإخراجهم من أرضهم مدحورين يجرون أذيال الخيبة والخزي. كان هدف أمريكا هزيمة عدوها الأوحد وقطبها الثنائي، وحتى لا تنافسها على مصالحها، كانت روسيا تهدف الوصول الى المياه الدافئة في الخليج لتنافسها على ثروات العالم الإسلامي والشرقي. بعون الله تعالى وتوفيقه استطاع المجاهدون الأفغان أن تعبر حركة جهادهم مراحل متقدمة واستطاعوا الوقوف على أقدامهم سنوات بدون الحاجة إلى أمريكا ودعمها، رأى الأمريكان قوة المجاهدين على أرض الواقع ورأوا أنه من المستحيل أن تسيطر روسيا على أفغانستان وكذلك حالة الضعف السوفييتي بقوته الوحشية، فأرادوا ان يجدوا لهم موطئ قدم في أفغانستان عن طريق الضغط على باكستان وبعض القادة الأفغان لتدخل الى القضية الأفغانية بمساعدات بلا شروط وغير مباشرة تعطى للباكستان ومن خلال باكستان تعطى للمجاهدين وفق السياسة الأمريكية والتي كانت تتعارض كثيرا من التوجهات السياسية للمجاهدين الأفغان وللقيادة الباكستانية المخلصة في تلك الأوقات والتي تتمثل بالقائد الشريف والبطل القومي المخلص لأمته وشعبه الرئيس الباكستاني ضياء الحق وقادته المتميزين سواء منهم العسكريين متمثلين بقادة الجيش أو أجهزة الأستخبارات الباكستانية التي كانت تعمل للصالح القومي الباكستاني والأفغاني وليست تلك التي تعرت وانبطحت أمام السياسة الأمريكية فخذلت الأمة الإسلامية وخانت الإسلام والمسلمين وتآمرت على قضايا أمتها القومية. كانت معظم مساعدات الأمريكان المباشرة تصب في إغاثة المهاجرين، و نظرة المجاهدين الأفغان للأمريكان هي نفس النظرة للروس فأمريكا وروسيا وجهان لعملة واحدة تجاه قضايا امتنا المصيرية وكان يدرك الأفغان هذه الحقيقة وعبروا عن هذا المعنى مرارا وتكرارا في مناسبات عديدة أبّان جهادهم، وكان الأمريكان يتابعون ما يقول المجاهدون الأفغان، ولقد حاول الأمريكان بالتنسيق مع عملائهم لتصفية بعض القادة الأفغان الذين كانوا يفضحون مخططات الأمريكان وكان المع هؤلاء القادة القائد قلب الدين حكمتيار"القائد الأصولي"كما كانت تصفه الصحافة الأمريكية إضافة الى قادة آخرين كانوا يقومون بكشف مخططات الأمريكان للدخول كحليف للأفغان وذلك لاستعمارهم. كان الأفغان يرفضون ذلك فأخذت أمريكا تحاول أن تعمل مع الباكستان جنبا الى جنب. القضية الأفغانية في مراحلها الأخيرة لم تدخل فقط ساحة الصراعات والمؤامرات السياسية، بل سدت أمامها طرق الحسم العسكري كذلك ولقد كان للقوتين العظميين وحكومة باكستان بقيادة بي نظير بوتو، دور كبير في ما وصل اليه وضع الجهاد الأفغاني كان ذلك ما ذكرته الصحف الباكستانية. كان الجهاد الأفغاني في