فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 619

أحدا ... حرص الشيوعيون على تحقيق نصر تاريخي لهم على المجاهدين لكن وجود المجاهدين الأفغان والعرب واستبسالهم في المحافظة على تلك الجبال رغم شح الإمكانات المادية للمجاهدين، كان يحبط آمال الشيوعيين وينكس أعلامهم ولقد كانت هزائم منكرة للشيوعيين، وقد كنت على جبال ثمر خيل أرى ما ترميه الحضارة الشيوعية على المجاهدين من الأرض والسماء فلم يدخر الشيوعيون لونا من ألوان الدمار الا استخدموه كان البطش والتنكيل بالمجاهدين قويا، لم يدخروا جهدا ولا فرصة الا وقد انتهزوها لتحقيق أملهم بانهزام المجاهدين في جلال أباد وتحطيم كبريائهم ... لقد كانت تلك الجبال حقول تجارب لحضارة الشيوعيين المهترئة كما هي الحال لحضارة الغربيين الصليبيين والتي أفلست في قيمها الأخلاقية فغدت حروبهم الصليبية تقاتل في بلاد الأفغان والعراق والصومال لأجل الشهوات والمصالح. .

لم تكن للمجاهدين بعد الانحياز حيلة الا الصبر والرباط على تلك الجبال استأسد الشيوعيين بانحياز المجاهدين، فحاولوا أن يكملوا نصرهم ويفرحوا بمكرهم، قاموا بمحاولات جريئة وفاشلة لم يعهدها المجاهدون من قبل ولم يدر في خلد المجاهدين أن الشيوعيين سيقومون باقتحامات على المجاهدين، ولكن ما حصل أن الشيوعيين الحزبيين وأخوتهم في الدم والعقيدة تجرءوا وحاولوا الاقتحام على جبال ثمر خيل، كانت نداءاتهم تدل أن معهم عربا شيوعيين ينادون في في شيفرة جهاز الاتصال"الأمير الأمير"لم يشعر من سمع تلك النداءات أن أفغانا ينادون في جهاز اللاسلكي"الأمير الأمير"فقد كان نطقهم سليما لا يتطرق اليه الشك وقليلا من الأفغان ممن تعلموا القرآن واللغة العربية يتقنون النطق!؟ ... تسلل الشيوعيين الى قمم جبال ثمر خيل"جبل قباء، جبل الشهداء"حيث مواقع حراسة المجاهدين، وكانت هناك تلة تفصل بين المجاهدين والشيوعيين لا يستطيع المجاهدون رؤية ما بعدها وذلك لتضاريسها المعقدة، وصل الشيوعييون الى تلك التلة وهي تبعد عن المجاهدين قرابة خمسين متر، كانوا يكمنون خلف تلك التبة وعيونهم تترصدون خلف جبل المجاهدين قباء وكانوا يعرفون شيفرة المجاهدين فأخذوا ينادون بالمخابرة"الأمير الأمير"قال لي المجاهد: أبو إبراهم اشرف عبيدات نسيب الزرقاوي، وكان يحرس في تلك اللحظات الحاسمة " شعرت بالتشويش وكنت اسمع مناداتهم"الأمير الأمير"من جهاز الاتصال لكنه لم يخطر ببالي معنى ذلك، كان قادة الاقتحام يراقبون موقع المجاهدين العرب بحذر شديد حتى أن المجاهد اشرف الحزين لم يدرك ذلك، كانوا يراقبونه حين نزل ليوقظ أمير الجبل لحراسته، استغل الشيوعيون ذهابه لإيقاظ الأمير، وقاموا بأخذ سلاح "البيكا"و"الكلاشنكوف"من موقعه، أيقظ اشرف الأمير أبو زيد الجزائري وشعروا بصوتهم فانتبه لهم الأمير قائد العرب بعد أن سمعاهم وهم يقولون"تول اربان"أي كلهم عرب، فأردى قائدهم قتيلا ودخل عليهم آخر وهو يقول لا اله الا الله وكذلك كان هناك من يقول ابو زيد مسلمان ... ابو زيد مسلمان ... أي ابو زيد أنا مسلم لا تقتلني. ثم هرب الشيوعيون وكان عددهم مائة بهم الجراح والآلام، وحين رأى المجاهدون على الجبل موقع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت