فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 619

حكمتيار لأجل مصالح الشعب ونستمر معا في كفاحنا لإسقاط نظام نجيب المرفوض من قبل الشعب. كان للمحاولة الإنقلابية شأن كبير في تحول السياسة الامريكية ومن يدور في فلكها، حيث قاموا بالضغط على المجاهدين لقبول تسويات سياسية، قام المجاهدون برفض تلك التسويات السياسية، القائد احمد شاه مسعود الأمير الفعلي للجمعية الأسلامية، استغل هذه المحاولة، وكان الشيوعيون من قبل يعرضون عليه وعلى الحزب شراكة إستراتيجية في الحكم وكان الحزب يرفض عرضهم وذلك لتعارضها مع أبجديات الإسلام حسب تصور حكمتيار. فعندما سارع المجاهدون وحسموا أمرهم في خوست وانتقلوا إلى جرديز ساهم مسعود والشيوعيين ومن يسير في سياستهم إلى قطع الطريق على المجاهدين، ووذلك عن طريق قيام حكومة إئتلافية مع الشيوعيين فكانت هذه الحكومة من نصيب مسعود ورباني، ومن هنا بدأ حكمتيار والمجاهدون العرب يقاتلون القائد احمد شاه مسعود الذي ضمت دولته الشيوعيين بصور مختلفة.

في مجلة الجهاد بعددها رقم"66"سئل أمير الجمعية الإسلامية رباني رئيس أفغانستان فيما بعد؟!: هل تنظيم الجمعية الإسلامية قادر وحده على إسقاط نظام كابل؟ فأجاب رباني: أرى أن أي جماعة في هذه الظروف ولو كانت قادرة على إسقاط النظام إذا لم تنسق مع الآخرين قد تسبب مشاكل يصعب حلها فيما بعد!! واتبعت المجلة سؤالا آخر يكمل السؤال الأول فقالت: هل نفهم من ذلك أن الجمعية الإسلامية- تقصد مسعود- الآن لا تفكر في أن تضع خطة لإسقاط كابل وحدها، من جهة القائد احمد شاه مسعود؟ فقال رباني: في تفكيرنا أن يكون هناك تنسيق مع الآخرين. ثم سئل رباني: ما الحل الذي يمكن أن تقبلوه من النظام الشيوعي في كابل؟ فقال رباني: نحن نرى أنه لا بد للنظام الشيوعي أن يتوب ثم يقطع علاقته وعمالته للاتحاد السوفييتي ويستسلم للمجاهدين، والحكومة الإسلامية التي تأتي هي التي ستقرر. كانت هذه قناعة أمير الجمعية الصوري رباني تجاه ما كان يشاع عن مسعود ومحاولته التحالف مع الشيوعيين .. طالت حروب قادة الجهاد وقد اتخذت منحى آخر فمسعود بعد تحالفه المبيت مع جنرالات الشيوعيين والمليشيات مثل غلم جام ودوستم، وسيطرته على الحكم في كابل حيث جعلها إقليمية وعرقية"فرس وبشتو"واقنع الشمال الأفغاني الوقوف أمام البشتون بحجة إيقاف الزحف البشتوني للقضاء عرقيتهم الفارسية، مستنفرهم الدفاع عن عرقيتهم، بعد أن عمل هدنة عامة مع الروس والشيوعيون الأفغان من قبل، لم يكن من اهتمامات مسعود الاسلام كمبدأ يحكم الناس، إلا بعض مظاهر كانت تساهم في تحقيق الأمن بمنطقته، ومن راقب الأحداث في السنوات الحاسمة الأخيرة يجد حقيقة ذلك ... ولقد صرح مسعود مرارا أنه ضد الأصولية الإسلامية في أفغانستان مما ساهم في قبوله من الغرب والشرق على حد سواء من قبل فأصبح أسد بنشير بفعل الصورة الصخمة التي رسمت له، وفق معطيات قديمة أثبتت للغرب والشرق حسن نواياه تجاههم ... مسعود منذ أن حرر منطقته لم يخض مسعود حربا حقيقية، إنما كان في هدنة عامة مع الروس، كان يعمل لتلبية طموحه الشخصي وشخصيته العسكرية"التاريخية الفذة".كانت مهمة مسعود أن يصبح قائد الشمال وأسده ثم السيطرة على أفغانستان وذلك لأنه القائد الميداني الوحيد الذي ارتفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت