فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 619

اسمه عاليا في سماء الإعلام الغربي والشرقي. قام بتأسيس مذهبه وحزبه الجديد"شوراي نضار"الذي جمع خليطا من شتى الملل، وبدأ بشراء القادة هناك وخاصة قادة الجمعية التي يتبعها اسما وصورا وأيضا شراء بعض قادة الحزب"حكمتيار"،عمل قلاقل في الشمال وتفرغ لبسط سيطرته على الشمال وقتال المسلمين هناك، كانت مهمته الوحيدة قتل المناوئين له وأخضاع المناطق تحت سيطرته، وبدل أن يتوجه بعد تحريره بنشير باتجاه كابل وممر سالانج، قام بالتوجه نحو الشمال لبسط نفوذه بتمويل أجنبي من فرنسا والسويد وغيرها، دعمته فرنسا بجنرالاتها وكان فرنسيا حتى النخاع، حين كان في بنشير لم يكن عنده ما يطعم جبهاته إلاّ حبات البطاطا كما كان يقول ... ثم أصبحت جبهات مسعود غنية، حين بدأ التوجه والتوسع نحو الشمال وشراء القادة هناك، كانت مناطق مسعود مسرحا للدبلوماسيين الغربيين، قام الإعلام الغربي بتهيئة الأجواء الإعلامية والدعم الإعلامي والنفخ لمسعود لكي يكون له دورمستقبلي في أفغانستان، كان بطلا على"مزاجهم"، لم يقاتل الروس والدولة الشيوعية بعد تحرير منطقته، وقد شارك في معركتين صورتا أنهما مهمتان، وفي الحقيقة كانتا تمثيلا سيء الإخراج، وهما معركتا"كلفجان"و"نارين"كانت احداها مباعة والأخرى مسرحية، علاقاته مع فرنسا والسويد والغربيين كانت قوية وقدمت له مساعدات كثيرة، روابطه معهم أقوى من روابطه مع المجاهدين، بقي عشر سنوات لم يدخل باكستان،،إمدادات الشيوعين كانت تمر بسلام من ممر سالانج، الممر الوحيد الصالح والمربوط بروسيا والذي يستطيع السيطرة عليه. شخصيته الزئبقية كانت مثار جدل وموقع شبهات، حيث أدت في النهاية إلى تقاربه وتوافقه مع الشيوعيين، فسلموه الحكم لتستمر الحرب بين المجاهدين، استعان مسعود بالشيوعيين والهند وروسيا وايران لإرساء دعائم حكمه ومواجهة خصمه اللدود حكمتيار الذي يمثل العنصر البشتوني وفي التوجه العام ضد باكستان عدوة مسعود وكانت تدعم حكمتيار. قام مسعود بوضع رباني رئيسا للدولة، وكان هذا الرئيس عبارة دمية وصورة يتقن الحديث عن الإسلام في التلفاز الأفغاني للإستهلاك المحلي والدولي ... استلم مسعود وزارة الدفاع وأبقى كثيار من القادة الشيوعيين في الدولة ومؤسساتها القوية .. وسوغ رباني وجود الشيوعيين معه، معتبرا إياهم مرتزقة يقاتلون لأجل المال، وليسوا شيوعيين حزبيين وزين لهم إبليس فعلتهم تلك .. برر مسعود ورباني فعلتهم بخطأ كان قد ارتكبه حكمتيار مع شاه تناي وزير الدفاع الشيوعي السابق في محاولته الانقلابية الفاشلة، هذا ما كان يروج له برهان الدين رباني قائد الجمعية الإسلامية، والذي حكم أفغانستان مدة أربع سنوات، لم يطبق فيها حكما إسلاميا، واكتفى ببعض المظاهر التجميلية لدولته الهزيلة، وقد كان القائد الفعلي للجمعية في الشمال مسعود ولو خلى الأمر لمسعود لتخلص من رباني. قاموا بحصر الشيوعيين بشخص دوستم ومليشياته"غلم جام"،وبعض القادة الشيوعيين المعروفين، وبهذا الوضع الجديد غاب الشيوعيون الذين دمروا أفغانستان، وجاءوا بالروس إلى بلادهم، ذابوا في أفغانستان كذوبان الملح في الماء .. العمليات التجميلية لموقف رباني ومسعود أمام المجاهدين عموما كانت مسرحيات هزلية لكي تحفض لبعض المجاهدين شيئا من ماء وجوههم فقام رباني وغيره من أركان السفارات ممن يهمهم الشأن الأفغاني بزيارات مكوكية للصلح ولامتصاص غضب المجاهدين ... آثر المجاهدون عموما السلامة وحقن الدماء والرضى بالأمر الواقع واعتباره بلاء ليس لهم حيلة تجاهه إلا بالصبر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت