فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 619

فقال:"لي لم يربيه والده"، قلت له:"لا بل رباه"، ثم قلت:"لهم أبوه رجل مجاهد قاتل في فلسطين، وقتل أثنا عشر يهوديا منهم مجندتان يهوديتان جندلهما من برجيهما"فشعرت أنه اعترف بخطأه من خلال صمته مع من معه .. بقيت في زنزانة انفرادية اثنان وثمانون يوما، وأثناء وجودي في سجن المخابرات وفي الأيام الأولى عزاني أبو محمد المقدسي في صاحبه وقرة عينه الزرقاوي وقد كتب أبيات كثيرة من الشعر يرثي فيها صاحبه وصديقه الزرقاوي وقد كان حزينا عليه أيما حزن، وقد صلى عليه صلاة الجنازة في زنزانته الأنفرادية مع بعض السجناء في سجن المخابرات. كذلك دأبه وهو في سجنه تحريض الشباب على الجهاد ويدعوهم للصبر والثبات ويقول اصبروا وقد أعيد سجن أبو محمد المقدسي بناء على تصريح له في قناة الجزيرة القطرية وهو الآن مضى عليه أكثر من سنتان وثلاثة أشهر تقريبا في سجون المخابرات الأردنية، خرج خلالها يومان ونصف ثم صرح لقناة الجزيرة القطرية فأعيد اعتقاله، وقد قالت له المخابرات مرات عديدة أن يتراجع عن كتابيه ملة ابراهيم والكواشف الجلية، لكنه لم يقبل وهو ينتظر الفرج فمن يرد له اعتباره. كذلك قام أصحاب الزرقاوي في وقت العزاء بعمل تظاهرة ضخمة كان الناس عامة كما يقولون:"يشعرون من خلال مشي أصحاب الزرقاوي كأن الملائكة تسير معهم، والأرض تتخبط من تحت أقدامهم، حتى خاف بعض الناس وارتعبوا لهيبة تلك المجموعات، كان من قاد تلك المجاميع بعض أصحاب الزرقاوي ونخص منهم الأخ الفاضل الشيخ جراح القداح أحد أصحاب الزرقاوي حيث أعطى كلمة وكان مدير الحفل في بيت العزاء، وقال قصيدة شعر في الزرقاوي والتي عنوانها"وداعا أيها البطل"ثم سجن وقد قضي مدة محكوميته وكانت سنة لمشاركته بالعزاء، وقد قام السلطيون بعمل للزرقاوي"دبكة سلطية"ابتهاجا بعرش الشهيد القائد الزرقاوي رحمه الله."

كان الزرقاوي يعجب بالإعلام الهادف والجاد فقد كانت له تجربة في العمل الإعلامي، ومعجب بالجهد الذي يقدمه الإعلاميون، وكان قد مدح عمل مراسل الجزيرة تيسير علوني، وتغطيته للأحداث بموضوعية، ومعجب بالجهد الذي يقدمه مراسل الجزيزة تيسير تجاه قضية أفغانستان وتفانيه في تغطية قضية الطالبان وإمارتهم الإسلامية بمنتهى الموضوعية للأحداث وعدم التحيز وقال لي ذات مرة:"لماذا لا تذهب إلى تيسسر علوني وتعمل معه"وكان تيسير في كابل حيث كان وجود أبو مصعب في تلك الفترة. كذلك قال لي ذات مرة في معرض حديثه عن تيسير علوني:"أخونا تيسير علوني"ولم يكن الزرقاوي قد انتسب إلى القاعدة بعد، وكان هذا في بداية نزوله إلى أفغانستان.

كان تيسير علوني ومحمد الحاج المعتقل في غوانتناموا محل حب واعجاب العرب الموجودين في افغانستان، وذلك لنقلهم أخبار المجاهدين وعدم التحيز لجهة، مما فضح الممارسات الأمريكية وقام بالترصد وكشف زيف الحرب الأمريكية، حيث قاما باعطاء تصورا حقيقيا لمدى الدمار الذي ألحقه الأمريكان في أفغاسنتان، كان أبو مصعب معجب بتيسير علوني وتغطيته لأحداث أفغانستان وعمله المهني وتغطيته الصادقة للطالبان، ونقل الحقيقة من جوانب كثيرة، ولذلك قامت أمريكا بالحقد على تيسير علوني والمراسل البوريني ومصور الجزيرة محمد الحاج علي، وهذا ما حاولت أمريكا تثبيته على تيسير والحاج وهو مالم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت