أجده، وفي المساء التقيت معه فتعانقنا عناق الأصحاب بعد غياب، قال لي رأيتك عند باب خيبر في بيشاورلكنك لم تنتبه لي، فقلت له لم أرك ثم أدركنا المبيت في الخط الأول مقابل تلك التلال، وفي العراء نمت وإياه وحيديين خلف موقع المجاهدين، قرب عمود كهرباء قد انقطع أسلاكه على مقربة من الشارع العام بجانب اسفل جبال ثمرخيل"قباء"من جهة الجنوب، كان الجو حارا افترشنا البتو الأفغاني على الأرض وكان يلتحف به ثم نمنا، اشتدت رماية الشيوعيين علينا ولم تتوقف، كانت القذائف تمر من فوقنا وتسقط حولنا كثيرة وشديدة كنا نسمع صفيرها وهي قادمة إلينا، كان القائد خالد أثناء القصف على مواقعنا يذكر الله كثيرا، وكنت اعجب من ذكره لله تعالى فطوال الليل كان لسانه يلهج بذكر الله، لقد كان مؤمنا بقدر الله حقا، كان القائد خالد شديد التضرع الى الله تعالى ويذكر تعالى كثيرا أثناء الرماية علينا، كنت بالليل اصحوا من نومي على ذكره لله تعالى وذلك لشدة القذائف علينا، لم اكن مثله، كنا ننتظر قدرنا. واشعر أن القذائف ستأخذنا معها، نمنا الليلة وجاء الصباح فرجع الى مركزه الخلفي وذهبت كي آخذ صور للمجاهدين وهم يقصفون مواقع الشيوعيين، كانوا مجموعة من المجاهدين حول مدفع الهاون واثناء التصوير وقعت قذيفة بيني وبين المجاهدين فلم يصب أحد الا أنا، أصبت في بطني ويدي فلم أحس بيدي ولكنني شعرت بلسع حرارة الشظية داخل بطني، فكنت اركع واسجد لعلها تذهب حرارة الشظية، حملني المجاهدون وأوصلوني الى موقع الدكتور جمال المصري في قرية زني خيل، فعالجني ووضع لي"بربيش"في أنفي الى بطني وأرسلت الى بيشاور حيث هناك أكملت العلاج وكنت اشعر انه لا شهادة فيها كذلك مثل خوست ..
حكاية بطل وقصة قائد
يقود المعارك برجل واحدة ونصف
تقدمنا مع القائد خالد باتجاه اللواء 81 وكان قريبا من اللواء بعد تطهيره لمناطق شاسعة واقترب القائد خالد من اللواء وتوجها بأنه كان يضرب على دبابات الشيوعيين التي تحرس اللواء81 بسلاح"الكلاشنكوف"، ضرب القائد خالد وضربنا ثم لم نلق كيدا، ورجعنا لقد كان البطل قائدا مغوارا. وبهذا الوضع يكون المجاهدون قد طهروا جميع الأحزمة الأمنية التي انطلقوا من أجل تطهيرها ونجح المجاهدون في ثباتهم وسيطرتهم على تلك المنطقة وقاموا مع المجاهدين في جبل طورغر جلال أباد بخنق الطريق العام بين جلال أباد وكابل. وبعد أن طهر المجاهدون المنطقة من الشيوعيين عدنا وكنا مرهقين، القائد خالد كان يسير بقوة سيرا طبيعيا والأرض قريبا من أرض الشاطئ، وكنت متأخرا عنه، كان يمشي أمامي ولا أستطيع مجاراته بالمشي ولم اكن أصبت بعد، وهوأقوى مني بالمشي رغم لياقتي الرياضية السابقة. كنت أصاحبه وأنام في غرفة مجاورة لغرفته حيث رافقته قريبا من ستة شهور قبل استشهاده كان منها شهران ونصف قربه تماما، كانت هذه هي حياتي ولا حياة. ومع أنني كنت أبيت في مركز القائد خالد لفترة طويلة لم أكن أعلم أن القائد خالد مصاب في