تسلم أمرها إلا للإسلام ولمن يحكمونها بشريعة الإسلام. ونحن قلنا لأمتنا وما زلنا نقول إننا نتمسك بوعد الله ونثق به، ولا نخاف من وعود بوش وأمريكا، إن الله وعدنا بالنصر والتمكين إذا تمسكنا بدينه وتوكلنا عليه، فنحن مستمرون في جهاد أمريكا وكل الغزاة، متوكلين على الله صابرين لأمر الله واثقين به. ونطمئن المسلمين في كل مكان أننا على العهد مستمرون، وأن النصر آت وأن تفريج الله على المسلمين قريب، وبعد التوكل على الله تعالى فإننا لا نستغني عن دعم المسلمين ووقوفهم معنا بكل سبيل. وإن شاء الله سيعود حكم الشريعة إلى أفغانستان وسيفرح المؤمنون بنصر الله، ولن تهنأ أمريكا في أفغانستان ولن تستريح، حتى تخرج مخزية نادمة، ويومها لن يقف معها أحد.
(ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله)
والسلام
خادم الإسلام والمسلمين
الملا محمد عمر"مجاهد"
الأربعاء 5 رجب 1423هـ 11 - 9 - 2002م
دلالات الحرب الصليبية على أفغانستان
الحمد لله الذي كتب التوفيق والنصر لأوليائه المؤمنين، والذلة والخذلان لأعدائه الكافرين والمنافقين، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، نصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، بلغ الرسالة وأدى الأمانة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا
كثيرًا، أما بعد:
فإن ما نزل بدولة الكفر (أمريكا) من بأس الله عز وجل وعقوبته وما تلا ذلك من تداعيات واعتداءات ظالمة من دول الكفر أهلكت الحرث والنسل في (أفغانستان) المسلمة ليعد من النوازل العظيمة التي تمر بأمة الإسلام، والتي لا ينجي منها إلا الاعتصام بكتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والانطلاق منهما في تحليل الأحداث واتخاذ المواقف، ذلك أن في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم الثوابت العقدية القائمة على تجريد التوحيد لله سبحانه، وتعبيد الناس لربهم عز وجل، وفيهما التعرف على أسماء الله عز وجل وصفاته العلا والتي تظهر آثارها في أمره وفي خلقه سبحانه، وفي كل ما يقضيه ويقدره، وفيهما التعرف على سنن الله عز وجل في التغيير والتدافع. وإننا في هذا البيان، وفي ضوء كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نسجل موقفنا إزاء هذه الأحداث وتداعياتها في النقاط التالية:
(1) أن ما أصاب دولة الكفر (أمريكا) من الدمار - بغض النظر عن هوية الفاعل، وعن شرعية الفعل من عدمه - إن هو إلا مقتضى أسمائه سبحانه وصفاته، فهو سبحانه القوي العزيز القاهر فوق عباده، حيث قهر بعزته وقهره وقوته قوة أكبر دولة في العالم، كان