الأفغاني، وفوق ذلك فإن الإمارة الإسلامية والشعب الأفغاني لو غيروا موقفهم من الشيخ أسامة فستترتب على ذلك مشاكل كثيرة، وسيخسرون الكثير. والشيخ أسامة بن لادن لا يعمل ضد أحد من أرض الإمارة الإسلامية، وقد طلبنا منه ذلك واطمأننا إلى أن يلتزم به حتى لا يضر بعلاقات الإمارة الإسلامية مع الدول الأخرى. ولكن الحقيقة أن موضوع الشيخ أسامة بن لادن هو ذريعة تريد من ورائها أمريكا والأمم المتحدة الإضرار بالإمارة الإسلامية، وإلا فهم لم يقدموا أدلة، أو إثباتات تثبت دعواهم ضد الشيخ أسامة. وحين سئل عن أن بعض الناس يتهموننا بالغلو والتطرف فقال: الناس في العالم يتهموننا بذلك، ولكنه اتهام ليس عليه أي دليل منطقي، لما كان الإسلام دينا ونظاما عالميا، فهؤلاء لا يطلبون علنا من الطالبان ن التخلي عن الإسلام؛ لأن ذلك تدخل ظاهر في الشؤون الداخلية، لكنهم يطلبون من طالبان التخلي عن الإسلام من خلال مطالبتهم لها بترك ما يصفونه بالغلو والتطرف إن الإسلام يرفض الغلو، وإذا استطاع أحد أن يثبت أن لدينا غلو فليثبت ذلك بالأدلة الشرعية، فالدعاوى لا تثبت بمجرد الكلام، بل تثبت بالأدلة الشرعية والحجج. وإن مما يؤسف له اليوم كثرة التأول الفاسد في الدين الذي أصبح رأس مال كثير من الناس، الذين يطلبون الأحكام الشرعية التي توافق هواهم، ويردونها إذا خالفته، ويحتالون عليها بأضعف الأقوال والحجج. وأخيرا طلب من ملا عمر أمير المؤمنين أن يوجه للبشرية كلمة فقال: أرجو من المسلمين في العالم أن يرجعوا لدينهم، ويلتزموا بأحكامه كما يجب. أما غير المسلمين فإني أدعوهم إلى الإيمان بالله واليوم الآخر، ذلك اليوم الذين يندم فيه الكفار ولات حين مندم. وما أدعوهم إليه من الإيمان موجود في القرآن الكريم، الكتاب السماوي الذي هو كلام الله لعزيز، كما هو معروف، وإن قالوا إنهم لا يعترفون بالله، فكيف يعترفون بالقرآن؟ فإننا نقول إن الله عز وجل أقام على وجوده من الآيات والأدلة ما لا ينكر وجوده معه إلا مكابر. ألا يكفي أن الله عز وجل منذ خلق آدم إلى آخر رجل لم يجعل اثنين من البشر بنفس الشكل والمواصفات والخصائص في الوجه الذي لا يتعدى طوله شبرا واحدا؟ إن عدم الاعتراف بهذا الخالق موجب لا شك للخلود في عذاب يوم القيامة. وأنا أرجو الله أن يجعلني شاهدا على العالم في إيصال رسالة الله إليهم، وإقامة الحجة عليهم. وحين سئل عن نظام الحكم الذي يريده الطالبان فقال: نحن في البداية عزمنا على تطبيق النظام الذي يكون إسلاما مائة في المائة .. النظام الذي يحكم الناس بالإسلام في كل نواحي الحياة، وهذا الذي نريده لمستقبل أفغانستان أيضا؛ لأن نظام الإسلام هو النظام الوحيد الذي يكفل السعادة للبشرية في الدنيا والآخرة"."
أمير الطالبان ملا عمر أمير المؤمنين حيث قام ملا عمر بتجديد المصطلحات الإسلامية التي كان يقوم بها الخلفاء من قبل ممن حكم بالإسلام وجاء ملا عمر ليجدد هذا اللقبحيث يرغب بعض أهلها حكم الطالبان بقيادة ملا عمر حفظه الله، كان الملا عمر يتحلى بصفات قيادية أهلته لأن يحكم أفغانستان، الصفات السلبية التي كانت في بعض قادة الأحزاب الأخرى لم تكن موجودة فيه، لم يطلب القيادة والسياسة، إنماأفرزته الأحداث لتولي القيادة،