سنة للأمة وكذلك قال أصبح أهل الرأي أعداء السنن، أعيتهم أن يعوها وتفلتت منهم أن يرووها فاستبقوها بالرأي .. وقال أيضا اتقوا الرأي في دينكم. وكذلك قال عمر ابن الخطاب اصحاب الرأي أعداء السنن، أعيتهم الأحاديث أن يعوها وتفلتت منهم أن يحفظوها، فقالوا بالرأي، فضلوا وأضلوا.
ذم ابن مسعود للرأي قال البخاري عن عبدالله قال لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي قبله أما إني لا أقول أمير خير من أمير، ولا عام أخصب من عام، ولكن فقهاؤكم يذهبون ثم لا تجدون منهم خلفا، ويجيء قوم يقيسون الأمور برأيهم. وقال ابن مسعود إياكم وأرأيت أرأيت، فإنما هلك من كان قبلكم بأرأيت أرأيت، ولا تقيسوا شيئا فتزل قدم بعد ثبوتها، وإذا سئل أحدكم عما لا يعلم فليقل لا أعلم فإنه ثلث العلم. فغالب أهل السياسات الشرعية ممن يعتمون العمائم ممن اختلطوا في السياسات العلمانية هم يدخلون في أصحاب الرأي الذين هم أعداء السنن.
لقد زكى الله سبحانه وتعالى المجاهدين ورفع من شأنهم وقدرهم وجعلهم أولى الفضل فقال سبحانه وتعالى (يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم) (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون) وقال في سورة التوبة في معرض الحديث عن أهل الجهاد والمجاهدين (يا أيها الذين آمنوا اتقو الله وكونوا مع الصادقين) زكاهم ووصفهم بالصدق وجعلهم صادقين، وحث أن نكون معهم لأنهم صادقون، وبين أنه يحب الذين يقاتلون في سبيل الله (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص) حيث الشأن كل الشأن أن يحب الله الناس وليس أن يحبه الناس، فكل يدعي حب الله من مسلمين ويهود ونصارى ووثنيين. لكن من يحبهم الله تعالى؟، هذا ما يقرره الله في صفات من يحبهم حيث ذكر سبحانه وتعالى أنه لا يحب المعتدين ولا يحب الظالمين (والله لا يحب الظالمين) ولكن أعداؤهم وخصومهم من أهل العلم المسيسون الكهنوتيون يكذبون قول ويحرفون ذلك فيزعمون خلاف ذلك فمن نصدق؟ خصوم المجاهدون ما فتئوا يتهمون المجاهدين بأنهم"تكفيريون وخوارج"في حين أن المجاهدين يدعون أنهم موحدون وتوحيديون ويبرهنون أنهم لا يكفرون الناس ابتداء، ولكن من ارتكب كفرا، وقام بناقض من نواقض الإسلام، وتوفرت فيه الشروط وانتفت فيه الموانع وقامت عليه الحجة ببلوغه القرآن ووجوده في بلاد الإسلام، ممن لم يكن ممتنعا بشوكة ظاهرة فالممتنع عن الشرائع لا تقام عليه الحجة فهو لا يريدها .. كل هؤلاء يروا أن الإسلام يكفرهم وليس المجاهدون، وهم يقرون أن ليس لأحد أن يقوم بتكفير أحد إلا بدليل ولا يتصدى لأمر التكفير إلا من كان عالما أو عارفا بالحكم الشرعية عند انتفاء الموانع وتحقق الشروط لكن خصومهم يأبون إلا اتهامهم بالتكفير لينفروا الناس منهم.
الفرار من الزحف ومثل السوء