فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 619

4 -أن تؤمن خيانة الكافر وان نثق انه يساعدنا نكاية بالعدو المشترك.

في المبسوط للسرخسي 10\ 128 (قال أبو يوسف: سألت أبا حنيفة عن المسلمين يستعينون بأهل الشرك على أهل الحرب قال: لا بأس بذلك إذا كان حكم الاسلام هو الغالب الظاهر لان قتالهم بهذه الصفة لإعزاز دين الله والاستعانة عليهم بأهل الشرك كالاستعانة بالكلاب"ثم يكمل الشيخ عبد الله عزام قوله بقضايا أساسية، حيث قال إنها قد تغيب عن الأذهان وقال أيضا:"إن الركون الى الكفار والظالمين يعيق النصر ويمنع نزوله"ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار"، فهذا الجهاد الأفغاني لم يبدأ ضد الروس بل بدا ضد الحكام الأفغان أنفسهم ابتداء من محمد داود ثم تراقي ثم حفيظ الله وانتهاء بكارمل ونجيب. كذلك هذا الجهاد رفع لواءه الشباب المسلم مع العلماء لتكون كلمة الله هي العليا، ولرفع راية الاسلام ولإقرار دين الله في الأرض وإقامة نظام إسلامي في أفغانستان. كانت الانتصارات في بداية الجهاد باهرة والكرامات كثيرة بسبب الإخلاص والتوكل على الله وصدق التوجه ولم يكن أحد من المسلمين ملتفتا إليهم، فعندما اشتهرت القضية الأفغانية وجاءت المساعدات قلت الانتصارات وقلت الكرامات.

قال قادة المجاهدين:"في بداية الجهاد كان خمسة ينزلون فيغنمون"500"بندقية، وعندما جاءت المساعدات قلت الغنائم والانتصارات. والحل السياسي باطل شرعا حيثما تعين الجهاد في موضع لم يجز فيه الصلح. فكل ما تعين في فرض الجهاد مانع من الصلح لاستلزامه إبطال فرض العين الذي هو الجهاد المطلوب فيه الاستنقاذ والصلح المذكور فيه ترك الجهاد المتعين وترك لجهاد المتعين ممتنع وكل ممتنع غير لازم"

تحدث الشيخ عبدالله عزام عن عداء أمريكا وروسيا للإسلام فقال: حاولت أمريكا أن تسبر غور الجهاد وأبعاده الإسلامية، فأرسلت الرئيس الأمريكي الأسبق لزيارة مخيمات المهاجرين والحدود، فزار مخيم ناصر باغ، وتقدم نيكسون ليسلم على شيخ بلغ من العمر عتيا، وقد لحب الجنبان واحدودب الظهر واذا بالشيخ يقبض يده قائلا:"أنت مشرك نجس لا أسلم عليك"، وتقدم شيخ آخر طاعن في السن فقال لنيكسون:"لماذا أعطيتم فلسطين لليهود"؟ رأى نيكسون شعبا بكامله كبيره وصغيره ذكره وأنثاه شيخه حتى الكهول والأرامل والعواتق والمجاهد والمهاجر فيه، كلهم تحركهم كلمة الله اكبر وهم يرددون الجهاد سبيلنا، ولما رأى الطرق المؤدية الى أفغانستان فيها قوافل المجاهدين كأسراب النمل رغم دوي الطائرات وأزيز المدافع وانفجار الصورايخ وهدير الدبابات، اهتز كيانه وارتجفت أوصاله وكانت نفسه قريبة من الحقيقة وعندما عاد أخذته العزة بالإثم فعاد مرتعد الفرائص منذرا قومه والرائد لا يكذب أهله,.وعقد مؤتمرا صحفيا وسأله الصحفيون فقالوا له ما هي المشكلة الأساسية؟ فقال: المشكلة الأساسية هي الاسلام فقالوا له: إذا ما الحل؟ فقال أن نأتي بأبناء المسلمين ثم نرسلهم الى بلادنا كي نحقنهم بثقافتنا ونعيدهم الى بلادهم ,ثم قال:"يجب على روسيا وأمريكا أن تتحدا للحيلولة دون قيام حكم إسلامي في أفغانستان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت