فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 619

ويوجهون الناس للجهاد للتزود ومعرفة الحقائق، في مراحل الجهاد الاخيرة وذلك في نهاية سنة (91) وبداية (92) كانت قد تفتحت عقول وقلوب المجاهدين وتبلورت حينما تحركوا في الجهاد فجمعوا بين العلم والفقه مما دفعهم للعمل خارج افغانستان، فقد كانوا يرون ان أحداث افغانستان متقلبة وتسير في اتجاهات غامضة بدأوا يعدون انفسهم بعد أن تبلورت في الجهاد تصوراتهم وقويت عزيمتهم بفقه الجهاد الذين ذكروه الله تبارك وتعالى في القرآن، ورأوا ان الرسول صلى الله عليه وسلم بدأ بقومه يدعوهم الى الدين فعادوا الى بلادهم، كانت بلادهم تخشى من عودتهم فأعدت لهم الكمائن وبدأت تستنزف طاقاتهم وتشوه صورهم وأفكارهم والجزائر والسعودية وبعض بلاد الإسلام شاهد على ذلك وصور حقيقية لتلك الاحداث وقد استدرجتهم بلادهم وافتعلت معهم معارك للإيقاع بهم تمشيا مع سياسة أعداء الإسلام من أمريكان والغرب أدى لأراقة دمائهم ودماء أخرى كانت ردود أفعال والتي أراد أعداء الإسلام إيصاله لنا ان الجهاد في سبيل الله لا يحل مشاكل المسلمين وان الجهاد سبب دمار المسلمين وتخلفهم وتكون المحصلة سيطرة الكفار على بلاد المسلمين واستعمارها بفعل.

لم تأت القاعدة بجديد في مجال الفكر والتصور، إنما بنت أسسها على أقوال الائمة الأعلام أمثال الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية وائمة الدعوة النجدية في هذا العصر إضافة إلى فهمهم للإسلام من خلال معايشتهم لأحداث الجهاد والتي هي بمثابة تربة خصبة وبيئة غنية للفقه الإسلامي حيث قال الله تعالى في آية (122) من سورة التوبة (وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين وينذروا قومهم اذا رجعوا لعلهم يحذرون) فوجود المرء في الجهاد دليل على فقهه، وكما قيل لا يستفتى في أمر الجهاد فقيه قاعد، وقد كان لهم تأصيل علمي وفقهي حيال المسائل الظاهرة في الشريعة، قاموا بتدريس المجاهدين وفق أقوال ائمة أعلام الإسلام. وإنما جاء التشويش عليهم واتهامهم بالخوارج و الفئات الضالة وممارسة غسيل أدمغة الناس من خلال خصومهم العلماء الذين أضاعوا أمانة الدين والعقيدة لدوافع سياسية وساهم في ذلك وسائل اعلام مأجورة ومأزورة تلك التي تتبع أولئك الخصوم والتي بنوا أحكاما مسبقة على المجاهدين وفق سياسات ولم تكن أحكامهم وفق إدلة شرعية مبنية أسس واضحة، إذ لو لم يكن هناك تشويشا وتزويرا لكشّفت حقائق وتكشفت براهين إضافة الى خوف الناس من قضية التكفير واعتبارها خطا أحمر يجب على الانسان عدم الإقتراب منه مما ساهم في نفرة الناس من خلال تصوير خصومهم أنهم تكفيريون وخوارج وليت عمري على من خرج هؤلاء هل على الصحابة الأجلاء علي ومعاوية أم على عمر بن عبدالعزيز وهارون الرشيد، ولقد حشدت لحرب المجاهدين آلة اعلامية ضخمة وفي مقدمتها علماء السلاطين الذين غرتهم دنياهم فباعوا دينهم بدنيا غيرهم، مما جعل الناس لا يعرفون حقيقة ومنطلقات القاعدة في التصور والفكر وتنزيل أحكامها على الواقع والتي انطلقت من تأصيل علمي للإسلام مبني على علم الواقع وفقه الدين في حين زور العلماء الحقيقة وتكلموا بالجانب غير الواضح من الحقيقة، وقاموا بتلبيس عظيم على الناس ليقوموا بالرد على المجاهدين بالطريقة التي ترضي أهوائهم، إضافة الى جهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت