فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 619

الإسلامية بتجمعاتها الإسلامية المتنوعة التفرق في الدين كما حصل في بني إسرائيل والنصارى فقد أختلفوا في أصل دينهم .. وإننا لنرجوا لأمتنا العافية من البلاء"كنتم خير أمة أخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون". وإننا لنبيّن مزالق الشر إلا مخافة وقوع أمتنا فيه ولا نقوم ببيان سبل الشر والضلال الإ لتنجو امتنا منه، وإنا لها لناصحون، نحن لا نبيع أمتنا لأعدائها وحين يجد الجد تجدنا من أوائل المدافعين عنها فهي رصيدنا ونحن رصيدها، لا نقيلها وما قلنا في حقها الإ لنرجوا أن تعود عن أخطائها التراكمية؟!. نحن ندرك أنه من شدة فهمهم للإسلام وأخلاصهم له يظنون أننا مساكين وسذج ولا نفقه الإسلام بعصريته في زمن العولمة والحداثة، ولكن نقول أن العولمة والحداثة يجب أن تصهر بالإسلام، لنأخذ منها أيجابية الحداثة والعولمة ووسائلها ونترك سلبية الحداثة والعولمة فالكون لله تعالى وهو الذي أوجد الحداثة والعولمة ودخلت ضمن إرادته وأمره"الا له الخلق والأمر""والله خلقكم وما تعملون"وأولى الناس به أحبته المسلمون فهو اختارهم وجعلهم خير أمة لتبليغ دين الله بصفاء ونقاء والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها وفي الختام"إن أريد الإ الإصلاح مااستطعت وما توفيقي الا بالله عليه توكلت وإليه أنيب".

دأب الإسلام على رفع مستوى الفرد، وإثراء المجتمع ليقوم بالمحافظة على المكتسبات والأنجازات التي قام بها كبار أهل الإسلام، وحافظوا على تلك المكتسبات حتى وصلت إلينا، وساهموا بانتشارها في شتى ربوع الأرض فأضحت راية الإسلام عالية خفاقة على تلك البقاع، وأضحى عالم اسلامي بعد أن كانت جاهلية جهلاء وظلمات بعضها فوق بعض، حتى أصبحت جنسية المسلم عقيدته وهويته دينه .. ثم غابت شمس الإسلام عن الحكم وافترق الكتاب والسلطان واستأجرت فرقا من المسلمين فتصدرت للحديث عن الإسلام، وقامت بالتمثيل لقضايا هامة ومصيرية في أمتنا، فقاموا بتسيير سلوكهم العملي ضمن بوتقة الواقع السياسي الذي يعيشون فيه وأصبحوا يتبجحون كثيرا بأقوالهم عن الإسلام باعتبارهم الممثلون الحقيقيون ويرون أنهم منهجيون، أصبحوا ينظرون للإسلام بعين الواقع وليس للواقع بتصور الإسلام، وينظر المرء ليجد أين هم من الإسلام فلا يجد، ويحتار فلا ندري ما الضوابط الشرعية، وما المنهاج الذي يسير عليه هؤلاء، وما حدود الأسلام عندهم، ثم ما المنطلقات التي ينطلق منها هؤلاء؟ فلا نعرف من أين بدأوا؟ ولا على ماذا يرتكزوا؟ نود أن نعرف الضوابط الشرعية لمنطلقاتهم؟! لقد أذهلني ما أراه من سياسات الإسلاميين التي ليس فيها كياسة ولا هي سياسة!.فالإسلامين بين النظرية والتطبيق! فلا ترى أقوالهم إلا إقوال اسلامية، وحين ترى أعمالهم فلا تراها إلاعلمانية.

فهم إسلاميوا القول وعلمانيوا الفعل، حين تراهم يدخلون السياسة من أوسع أبوابها، ولا أحد يتعرض للحل والحرمة وكأن كل شيء مباح ... لقد دخلوا المجالس النيابية ومجالس التشريع وأضبحوا وزراء بل استلموا رئاسة مجالس الوزراء، ورئاسة مجلس النواب وها هم يطمحون لاستلام رئاسة مجلس الشعب، وبقي أن أن يصبح الرئيس أو الملك إسلامي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت