الولاء والبراء والحب في الله والبغض في الله والعطاء لله والمنع لله .. كانت أصولها مرنة و"مطاطية"، حيث أصبح هناك انفصام في الفهم للإسلام والعمل السلوكي وتمييعا لمبادئه، قامت قيادة الجامعة بالإنقلاب على نفسها وخذل الإسلاميون أنفسهم، فكانوا أول من باع اسهمهم للعلمانيين هم أفراد في قيادة الجامعة الإسلامية فانقلب السحر على الساحر، وقامت المعارك بينهم، وفي النهاية انتصر العلمانيون بفعل تخاذل الإسلاميين أنفسهم فبدأ الندم والعتب، وقام الأفراد بالحنق على قيادتهم الإسلامية في الجامعة وشعروا بأنهم فاشلون، لم يكونوا مبدأيين ومنسجمين في التعامل مع مفاهيمهم وأفكارهم. هناك انفصام بين الدعوة وتطبيقها العملي. كانت جامعة الزرقاء الأهلية نموذجا مصغرا للعمل السياسي والدعوي والاجتماعي، فشل الإسلاميون في قيادة جامعة بفعل الضغوط التي لا تريد للجامعة أن تسير على التوجه الإسلامي رغم حرص القائمين عليها وإخلاصهم واستنفاذ جهودهم المباركة في العمل ضمن بوتقة الإسلام. لكن بقيت الأفكارهي فأينما يتوجه الإسلاميون فالشيخ واحد .. فشل الإسلاميون بقيادة جامعة فكيف سيقودون وطن في ظل سياسة العلمانيين في بلاد الإسلام، إن مشروع الإسلام السياسي في ظل العلمانيين لهو مشروع فاشل ومحكوم عليه بالفشل، فلم يتعب الإسلاميون أنفسهم ويقومون بالعمل في الوقت الضائع وبغير الطريق وعلى غير هدى؟!. وبادىء ذي بدء نحن نحب الإسلاميين ولا نطعمهم لأعداء الإسلام ولولا حبنا لهم لسكتنا عن التشويه والتزوير، نحن نحب العاملين للإسلام أيا كان مصدرهم وتوجهاتهم الفكرية تلك التي تتسق مع الإسلام وأصوله، ونحن مستعدين أن نكون جنودا لمن يقومون بالعمل للإسلام بصفائه وفقا للكتاب والسنة التي تركنا عليها الرسول صلى الله عليه وسلم ليلها كنهارها لا يزيغ عنها ألاهالك .. نحبهم ما دامت الأصول تجمعنا، ولكن ما إن يحصل خلل في تصوراتنا للأصول فعلى أهل العلم والحكمة والعقل أن يقوموا برد الأمور إلى نصابها، إن رصيدنا قول الحق وأهل الحق. وقل الحق ولو كان مرا، ولا يهمك الأتباع ف"الجماعة أن تكون على الحق ولو كنت وحدك"، نحن ندافع عن صفاء الإسلام من الغبار والغبش والتشويه والتحريف والتأويل، لو أن هؤلاء لم يستشرفوا للأمور والإسلام فمالنا ولهم، فلا يتحدثن أحد أننا ننتقص منهم لذاتهم ولكن حينما نرى أن الإسلام يشوه من جوانب كثيرة ونرى الصمت المطبق، فنرى من الواجب علينا أن ندافع عن ديننا من تأويل الجاهلين. نحن بأقوالنا هذه لا ندمر بناء الإسلاميين أيا كان توجههم، ولا نفسد صلاحهم، إنما نبني ما هدم، ونصلح ما فسد، وليقوم أهل الإسلام والخبرة برفد الإسلام بطاقاتهم التي تساهم في الرقي بأمتنا إلى مصاف الأمم الراقية في حضارتها المدنية بعولمتها وحداثيتها الإيجابية. نحن ننشد الحل البديل لأمتنا الغالية والطريق القويم لتستفيد من طاقاتها وروافدها وأن توظفها توظيفا صحيحا على غرار ما قام به أعداؤنا حينما أقاموا دولهم في،@@ وحتى نكون في مصاف الأمم المفكرة والراقية، نحن نحتاج أن ترشيد طاقاتنا لنقوم باستخدام فنون التخطيط حسب الإصول الإسلامية بوسائل مكافئة لإعدائنا فرصيدنا هم شباب فرصيدنا هم شباب أمتنا من الحركات الإسلامية عامة، وهم صفوة الناس وبركتهم، ومن أراد أن يكون من الصفوة المختارة، فما عليه إلا أن يلتزم الإسلام ويتخذه منهج حياة ودستور، ويقوم بفهم الإسلام بشمولية ويكون مع الحق أينما كان، ويكون الحق أحب اليه من نفسه وولده وأهله والناس جميعا. نرجوا أن لا ينطبق على أمتنا