في خضم تلك السياسة الثقافية للإستعمار، وفي ظل تلك الفوضى من الأمواج المتلاطمة، وجد الشيوعون فرصتهم، وقامت الحكومة الأفغانية بأدخال النظريات المادية والمفاهيم الغربية في المناهج الدراسية، وكذلك عن طريق الافلام السينمائية، والمؤتمرات والنشاطات"حفلات والتمثيليات والندوات"ترافق مع هذا البث الخبيث للأفكار الوافدة، تشجيع الأساتذة والطلبة على المشاركة في هذه النشاطات التي كانت تجري على صورة لم يعتد عليها الشعب الافغاني المحافظ من أختلاط وغيره.
الشريعة الإسلامية بطبيعتها دعوة حركية تواجه الواقع بمؤثرات مغايرة لتلك المؤثرات التي تخالفها، وحتى تلك المؤثرات المغايرة لها فطبيعة الاسلام الحركية تجعلها تساهم في تعزيزها وتقويتها، وهي منهج متحرك بني على التكوين الفطري للإنسان، وأدى الى تحرك الحمية الإسلامية في نفوس كثير من العلماء والشباب، كان من حصيلة هذا التحرك نشر كتب باللغة الفارسية لمفكرين معاصرين، لهم دور كبير في توعية الأمة وتوضيح مفاهيم الدين، وذلك من خلال كتابات الشهيد سيد قطب، وأبو الأعلى ألمودودي، ومصطفى السباعي، ورسائل الشيخ حسن البنا .. كان الشباب الناشئون على هذا الفكر هم أبناء الحركة الإسلامية، كانوا هم الذين طوردوا وسجنوا وعذبوا، وكذلك هم الذين فجروا الجهاد وتولوا قيادته فقدموا الكثير من طلبتهم في طلائع المجاهدين.
بدأت أفكار غورباتشوف البيروسترويكا"إعادة البناء"والغلاسنوست"الشفافية ,الانفتاحية"بالزحف الى أفغانستان عندما أجبروا تحت ضربات المجاهدين بالإعلان عن تعديل وزاري وإدخال أشخاص غير منتمين للحزب الشيوعي فقام العميل نجيب بطرد بعض المتشددين من جناح الشعب"خلق"المعروفين بمعارضتهم لسياسة المصالحة الوطنية مع المجاهدين، وكان طرد"محمد كولاب زي"زعيم أحد أجنحة خلق أكبر صفعة توجه للتيار المتشدد, عندما اعفي من منصب وزير الداخلية وأبعد الى موسكو كسفير لبلاده هناك ,كما طرد أحد مؤيدي كارمل وعضو في المكتب السياسي من متشددي جناح خلق, إضافة الى اعتقال المئات من مؤيدي كارمل والمعارضين لانسحاب الروس ولفكرة المصالحة الوطنية.
القبائل تقع على طول خط ديوراند الذي يبلغ حوالي 2250 كيلو متر من الناحية الشرقية لأفغانستان، ذكر الشيخ عبد الله عزام عن هذه القبائل أنها من العرق البشتوني الذي ينتمي إليه حوالي 60%من القبائل الأفغانية حيث وصل الأمر بدواود خان وعلى مدى فترة