سابق جهادهم وهجرتهم فكانوا في أرضه آمنين، تلك الحرية لم توجد في ارقى ديمقراطيات العالم الغربي المتمدن كما يزعمون. حينما قرر الطالبان اخلاء مواقع الدولة اثر الاحتلال الامريكية لافغانستان، اعطى الملا عمر أوامره أن يقوموا بإخلاء العرب من كابل، حرصا عليهم ثم بعث الملا عمر مجاهدوا الطالبان الى بيوت العرب يذكرونهم بالرحيل ويحثونهم على الاسراع في ذلك، بعض العرب لم يتعاملوا بشكل جدي مع أمر الملا عمر فكادوا أن يقعوا بالاسر وربما اسر بعضهم لعدم اهتمامهم بذلك، كانت كرامة العرب في افغانستان في حكم الملا عمر اشد وأفضل وأحسن من كرامتهم في بلادهم وبين اهليهم ,كان عربي يوبخ الافغان في مطعم عام للناس في كابل، حيث لم يكن يعرف قدره ولا قدرهم فيقول لهم"نحن الذين حررناكم"فلا يجد من الافغان من ينهره أو يضربه، يشعر بعزة النفس في حكم الملا عمر بينما الأفغان صامتون لأهانته لهم، وكذلك كان احترام للعرب الذين يعيشون في أفغانستان ولم يكونوا مع الطالبان حيث كانت لهم نفس الاهمية والاحترام والحقوق.
كان الأعلام الدولي يعد مصدرا مهما ومرجعية حقيقية لنظرة المسلمين السلبية الى حركة طالبان، ولقد قام الإعلام العربي- بقصد- بأخذ تلك الصورة المشوهة للطالبان عن طريق الاعلام الغربي وقام بغسيل دماغ للمواطن المسلم في شتى بلاد الأرض وأصبح المسلمون كعادتهم ينظرون الى قضاياهم من خلال قنوات عدوهم بأعتبارها مصادر حقيقية وأدوات موضوعية فكان حكمهم كحكم الجاهل"عدو نفسه"ودأب الإعلام الغربي في عملية غسل الدماغ هذه ليصبح تصور امتنا لقضيتها وفكرها من خلال المنظور الغربي وكان هناك اتفاق عام على جميع المحاور بفعل اللوبي الإعلامي الدولي بمحاربة الدولة الإسلامية الناشئة، وذلك عن طريق أختلاق دوافع وهمية، للوصول إلى أهدافهم الحقيقية، وذلك كي لا تقوم لأمة الإسلام قائمة ... يذكر معهد الدراسات والبحوث الإسلامية في كتابه الميزان لحركة طالبان:"أن الاعلام الغربي من ناحيته ركز على وصفهم كحركة أصولية منغلقة متخلفة تعتمد التعصب القبلي البشتوني والمذهب الحنفي، كما أثار عددا من القضايا التي تعتبر استفزازية في حس الإنسان الغربي مثل تركيز الإعلام على إثارة قضية منع تعليم النساء ومنعهن من العمل وإعادتهن إلى البيوت، حيث وصل الأمر الى حد تهديد منظمات الإغاثة والهيئات التابعة للأمم المتحدة والصليب الأحمر بإنهاء أعمالها ووقف المساعدات لأفغانستان إذا لم يقبل الطالبان برامج لتعليم النساء وإعادتهن للعمل، كما أثار الإعلام الغربي قضايا تطبيق حدود الشريعة مثل قطع أيدي اللصوص وتطبيق حدود الحرابة، ووصف ذلك بالوحشية والتخلف والقسوة، كما ركز الإعلام الغربي على تقديم الطالبان كأداة في يد حكومة باكستان، ثم أبرزت وسائل الإعلام أخبار منع الطالبان للتلفزيون ووقف بثه ومنع الموسيقى وإحراق الأفلام وإغلاق الملاهي ودور السينما ومنع بيع ونقل وتعاطي الخمور، وقدمتها الأفلام الوثائقية في قنوات التلفزيون بصورة منفرة، في حين أغلقوا تماما أخبار مكافحة الطالبان للمخدرات وإحراقها للحقول المزروعة، وإتلافها لما تقع يدها عليه من ذلك حسب الإمكان ومطاردتها لكبار تجار المخدرات، رغم أن هذا التوافق مع ما يزعم الغرب وأمريكا من حملات مطاردة لكبار تجار المخدرات الدولية، كما غيّر الإعلام الغربي نغمته في"