فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 619

ربما لو اقتحم الشيوعيون لوجدونا نائمين، وربما أراد المجاهدون لنا أن ننام أو ربما نومنا الله سبحانه وتعالى المنان"الذي لا تأخذه سنة ولا نوم".. جاء الصباح ولم نأكل منذ يومين ...

اصبح جبل طورغر الجبل الأسود نور يستضيء به المجاهدين ونار تحرق صدور الشيوعي، القائد العربي المجاهد أبو الحارث الحياري قائد جبهة الشيخين عزام وتميم كان يقول عن جبل طورغر"جبل نحبه ويحبنا"مستذكرا بذلك التراث التاريخي والقيمة المعنوية التي يمثلها جبل أحد في حياة المسلمين .. كان هذا الجبل كتلة نار ملتهبة، مع كل قذيفة تظن الموت قادم إليك، ومع كل صيحة تظن أن نفسك خارجة .. يا لهول هذه المعارك! ويا لعجب تلك النفوس! فالخوف يصنعها، والموت يبعثها من جديد، تستروح الحياة وتلذ العيش في لهيب المعركة وصليل السيوف، حين ترابط بتلك المواقع تسمع تلك السمفونية الصاخبة المرعبة، كانت النفس تستروحها بصمت مؤلم، ذاك الموقع وتلك المجريات غيرت سير المعركة وجددت آمال المجاهدين، طرب المجاهدون بسماع رنين الجرينوف والرشاش العادي، بقي الشيوعيون على طورغر الصغير بعد تحرير طورغر الكبير ساعات قليلة أو ليلة، كانوا يطمعون باسترداد كنزهم الثمين أملهم المفقود ليقوموا بطرد المجاهدين بآلتهم الضخمة، عزم المجاهدون وتضحيتهم جعلتهم يولون مدبرين وصاغرين، حين استولى المجاهدون على الجبل، لم يبقي للشيوعيون سلاحا إلا ودكو به ذلك الجبل، حتى انهم رموا عليه في يوم واحد سبع سكودات كذلك، كان طيرانهم يقصف بقوة شديدة، وتنهال علينا الرماية في الجبل من اتجاهات عديدة بمختلف الأسلحة الثقيلة، حفلة موسيقية صاخبة لا تطاق كان يحياها الجبل على مدار مدة طويلة، و ذلك لشدة ما القوه من قصف شديد على مواقع المجاهدين، دك هذا الجبل دكا وزلزل زلزالا شديدا ... كان الموت يتخطف المجاهدين في جبل طورغر، وما أدراك ما طورغر، وقد كان للمجاهدين العرب حصة الأسد في حراسته والثبات عليه .. استماتت الدولة الشيوعية بسبب موقعه ومكانته، واصل الشيوعيون قصفهم بما ملكت حضارتهم من وحشية .. حصلت من الشيوعيون محاولات لاسترداد الجبل، ودعمتهم الطائرات والمدافع والقذائف لكن اسود الاسلام من المجاهدين، كانت لهم بالمرصاد، صدوهم ليعودوا أدراجهم خائبين، استعاضوا عن الهجوم بالحمم البركانية يصبونها على المجاهدين في هذا الجبل، والخطوط الأخرى بجبهة أبو الحارث كان القائد الزرقاوي تصنع شخصيته على هذه الجبال ويعيش فيها كالإسود في عرينها مع أحبته المجاهدين ...

لله درك أيها المجاهد، يا صاحب القلب الرقيق، ويا من تحمل بين جوانحك الحب والعطف والرحمة للإنسانية، تحمل نفسا رقيقة وضعت بين مطرقة وسندان الشيوعيين ... بين قوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت