فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 619

كان عموم المجاهدون يصحون قبل صلاة الفجر بساعة، هناك مجاهدون متميزون يقومون الليل ولا ينامون الإ قليلا، يصلون أفرادا ما شاء الله لهم ثم بعد صلاة الفجر يعطى درس في فقه الجهاد ثم يقوم المجاهدون بتعلم التجويد لمن لم يعرف، ويكون الجميع في حلقات قراءة قرآن ثم بعد الشروق يكون الطابور الصباحي ثم يقسم الأفراد حسب التخصصات ثم بعد ذلك لياقة بدنية خارج المعسكر حتى الثامنة صباحا ثم بعدها العودة للمعسكر والفطور ثم الدرس العسكري النظري والتعلم على الأسلحة نظريا والرماية ثم قبل الظهيرة أعمال حرة واستعدادا لصلاة الظهر. بعد صلاة الظهركان يعطى دروس في العقيدة ثم غداء، بعد ذلك وقت حر حتى صلاة العصر، وبعد صلاة العصر يقرأ من رياض الصالحين ما تيسر ثم التدريب والرماية على الاسلحة العملية. قبل المغرب بنصف ساعة تكون العودة إلى المعسكر، وبعد صلاة المغرب كان يعطى دروس في الحاكمية، ثم يتنقلون إلى الدروس المركزية والمصيرية والتي هم بصددها في الواقع، وكانوا يستشهدون بأقوال الصحابة والعلماء والفقهاء في الحكم بما أنزل الله وموالاة أعداء الله، ويستشهدون بأقوال ابن تيمية والأمام احمد والعراقي وابن القيم وسيد قطب، وعلماء الدعوة النجدية وكانوا يتعرضون كثيرا للمسائل، لقد كانت كتب هؤلاء الأئمة الأعلام هي المعتمدة في مناهج التدريس في المعسكرات ثم بعد طعام العشاء يؤخر العشاء ويعطى درس. كانت تلك المعسكرات بمثابة دار الأرقم بن أبي الأرقم يحس المرء أنه يتعلم الإسلام من جديد، حيث الصفاء والنقاء وخطاب الفطرة ثم بعد صلاة العشاء درس رقيق في الرقائق وتزكية الأنفس ثم فترة حرة الى الصباح بعد توزيع الحراسة الليلية. أما معسكرات الشيخ عبد الله عزام فكان معسكر"صدى"وكان قائده ابو برهان السوري ومعسكر خلدن وكان أميره رجل سعودي اسمه ابو تركي ثم اصبح فيما بعد أميره الشهيد ابو بنان الجزائري .. كان معسكر صدى لفترات التدريب الطويلة حيث الدورات العسكرية وقد خرجت العديد من المجاهدين وكان بها أيضا دورات شرعية، أما معسكرخلدن فكان للفترات القصيرة .. في معسكر صدى كان أبو برهان السوري قائد المعسكر ومعه الشهيد أبوبكر عقيدة ومجموعة المدربين العرب .. كان أبو برهان السوري كصلاح الدين نادرا ما يضحك وإذا ضحك يكون حديث الشباب المجاهدين في المعسكر، كان دائما عابسا ولكنه كان رجلا عاملا مجاهدا يحمل هموم الأمة وأنى له أن يضحك وهو يرى أمته يدوسها العلوج، كان يخرج الفرسان في تلك المعسكرات ... أما أبو بكر عقيدة فقد تأثر كثيرا بأبي برهان وكان رجلا مجاهدا ومدربا درب كثير من الشباب المجاهدين ثم انضم للقاعدة وقطعت رجله في جلال أباد مع القاعدة وبعد انتهاء الجهاد بقي في بيشاور وقد جاءني مرات عديدة وأعطاني جرابات لطرفي الصناعي، كان يمشي مسافات طويلة على طرفه ولا تحسبه أنه مبتور الرجل، رجلا مجاهدا وموفقا وعمليا لا يحب كثرة الكلام ولا الهزل، توجه إلى للجهاد في الشيشان وهناك بعد أن قدم للجهاد ما قدم أكرمه الله بالشهادة في الشيشان فسالت دمائه في افغانستان والشيشان .. كان متزوجا وترك أولادا رحمه الله وثبت أهله والهمهم الصبرواليقين العافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت