الطائرات وقصفت موقعنا، وكنت قد خرجت من البوسطة ومعي بعض المجاهدين، أخذنا الأرض ونحن ننتظر قدرنا، قصفونا بشدة رأينا الصواريخ أخطأتنا في الجبل وجاءت بعيدة عنا كانوا يخافون من صواريخ المجاهدين أن تصيبهم فيحلقوا على ارتفاعات عالية ثم يقوموا بقصفنا وكان منهم مغامرون يقصفون عن ارتفاعات بسيطة فتصيبهم صواريخ المجاهدين وتسقط طائراتهم.
كان الجبل مليئا بالألغام الوتدية، لم أكن اعرف التعامل مع الألغام من قبل، رأيت أحد المجاهدين يفك لغما، حب الفضول فيّ وضرورته جعلني أتعلم طريقة فك الألغام من المجاهد، ثم رأيتها لعبة جميلة فاستمتعت بفك الألغام، رآنا بعض المجاهدين فاستغربوا من انشغالنا بذلك، كان المجاهدون العرب والأفغان في تلك الأثناء قد حرروا مواقع شرق اللواء 81.
عاد المجاهدون لينطلقوا إلى مواقع أخرى لا تحتاج الى السيطرة من جهات عديدة، فاتجهوا جنوبا الى منطقة تشبرهار، وبدءوا مع مجاهدي القاعدة يحصدون المواقع بسهولة ويستوطنوا فيها، كانت تلك المواقع التي قاموا بالسيطرة عليها طوقا أمينا على جلال أباد يبتدأ شرقا من"كاريز كبير"شرق المطار مرورا باتجاه الجنوب قرب"أده"الى الجنوب الغربي بمنطقة"تشبرهار"وصول الى منطقة"شيخ مصري"باتجاه"سرخرود"غربا حيث جبل طورغر جلال أباد المسيطر على الطريق العام لجلال أباد كحزام نصف دائري بمسافة تزيد عن ثلاثين كيلو متر، وقد كان المجاهدون على خطوط تماس مع اللواء 81.كان مركز سراقة موقع القائد ابو عبد الله أسامة بن لادن شرق اللواء 81 ولهم مواقع أخرى على امتداد هذه الخطوط، وهو مركز أمامي على تماس الخطوط الأولى للشيوعيين ويتكون من عدة تلال جبلية بها كهوف يحرسها المجاهدون، كان الشيخ عبد الله عزام معتكفا مع الشيخ أسامة بن لادن في العشر الأواخر من رمضان عام 89 الشيخ عبد الله عزام والشيخ أسامة بن لادن كانا يحرصان على اعتكاف العشر الأواخرفي رمضان بالخطوط الأولى. وصلت الى موقع سراقة وكانوا يصلون قيام الليل، كنت متعبا لم أصلي معهم، وفي الصباح جلست مع الشيخ عبد الله عزام وكان معي أحد المجاهدين من لبنان، وهو فتى رقيق في مقتبل عمره، لكنه رجل يحمل مشروع إسلامي في نفسه، وصاحب سرية وكتمان اسمه عمرو اللبناني، ولم أبت من قبل مع العرب التابعين للقاعدة الا في تلك الليلة.
الشيخ عبد الله عزام على جبل سراقة
موقف مع الشهيد أبو الزبير
بعد أن بتنا في في موقع سراقة، وفي صباح اليوم التالي رأيت الشيخ عبد الله عزام يلبس خوذة ثم توجه إلى موقع على الجبل، وقد امتشق سلاحه وجعبته، ولبس خوذة وأخذ يتحدث