كالزرقاوي رحمه الله وغيره من قادة المجاهدين العظام. ونسأل الله تعالى أن يكون القائد الشيخ أسامة بن لادن والقائد الشهيد أبو مصعب الزرقاوي والمجاهدين عموما أن يكون حالهم كحال عثمان رضي الله عنه حين قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم"ما ضر عثمان ما فعله بعد اليوم. نسأل الله أن يكونوا من أهل الجنة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من قاتل فواق ناقة وجبت له الجنة"وأن يحشرنا مع الرسول وإياهم في جنات صدق عند مليك مقتدر."
كان أبو مصعب يهتم كثيرا بالمبشرات من الرؤى الصالحة التي ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم أنها جزء من ست وأربعين جزء من النبوة ويحب أن يرى ما يبشره، فقد كان يعلم أنه إذا كان على حق فلا بد أن يرى ما يبشره ويثبته، يتأس برسول الله صلى الله عليه وسلم حين كان يهتم بالرؤى ويسأل أصحابه عن رؤاهم حتى يفسرها لهم، وكذلك الصحابة رضي الله عنهم، ولكن لا يؤخذ بالرؤى في أحكام الشريعة، إنما يستأنس بها، ويعلم مضمون قول أحد الصالحين:"اتق الله في اليقضة ولا يغرنك ما تراه في المنام"يستبشر بالرؤي كثيرا ويرى فيها استشراف المستقبل على أساس ديني، باعتبارها جزء من النبوة والوحي كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الرؤيا الصالحة جزء من ست واربعين جزء من النبوة) أي جزء من الوحي الغيبي الذي سيقع في المستقبل لا محالة فكان أبو مصعب يفرح بالرؤيا الصالحة ويطمئن بها، وهذا دأب الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم. والرؤيا على ثلاثة اقسام"رؤيا من الله ورؤيا من الشيطان ورؤيا مما تحدث الانسان نفسه في اليقظة ولقد درج الصحابة كذلك على الاستئناس بالرؤى والاستبشار بها ولا يؤخذ بها في الاحكام الشرعية."
وكثيرا ما كان الزرقاوي يسأل عن الرؤى ويستبشر بها، سواء في الجهاد أو في السجن أوفي الحياة العادية، وقد رأت اخته في الباكستان عام (91) أنه قال:"يارب تعبت من هذه الجنة، فسمعت صوتا من السماء يقول له اصبر وسنبدلك جنة خيرا منها، وكان في الجنة في المنام، وأخبرته أخته كذلك في المنام فقال لها: هل رايت الجنة قالت: نعم. قال: أنت تدخلين معي الجنة"وكان وقتها أبو مصعب يجاهد في أفغانستان حيث كان هناك القرب من الله. وحين كان أخته في الباكستان كذلك أواخر أواخرعام (91) وأنا شاهد على ذلك:"أن سيفا نزل من السماء، وقد كتب على أحد جهتي السيف جهاد والجهة الأخرى"جرديز"فأعطي السف لأبي مصعب ثم أخذ أبومصعب يجري وكان صوتا من السماء يقول له:"ما ودعك ربك وما قلى، ثم دخل حجرة بها الرسول عليه الصلاة والسلام مع الخلفاء الراشدين الأربعة وأعطاه الرسول صلى الله عليه وسلم قطف عنب به ثلاث حبات من العنب، وورقة وقال له: لا تفتح الورقة حتى تخرج من هنا، وبعد أن خرج من الغرفة قرأ الورقة فإذا بها قول الله تعالى (ولا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين) ، ثم كانت له رؤية اخرى في الأردن بعد وفاة والدته بفترة وجيزة، وصاحب هذه الرؤيا صاحب لي. إذ لم يبق شاردة ولا واردة عن المهدي الا وقد قرأها عنه أو أخذ منها علما فقال: نمت يوما فرأيت ابني يقول لي، يا أبت أعطني كتابا عن المهدي قال: فكنت في مكتبة مهيبة وكبيرة، وبها كثير من الكتب القديمة ويعلو بعضها غبرة، فأخذت أبحث طويلا عن كتابا يتحدث