فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 619

يعتبر القائد مولوي جلال الدين حقاني من أشهر وأقوى القادة الميدانيين في أفغانستان، وهو قائد محبوب لدى المجاهدين عموما، ويتبع تنظيميا للحزب الاسلامي تنظيم يونس خالص، وقد انشق يونس خالص عن حزب حكمتيار، والقائد حقاني قائد موفق ورباني، لم تثر حوله شبهات أو شكوك طيلة فترة جهاده والتي استمرت عشرات السنين، جاءه مسعود لينسق معه ومع القادة الميدانيين قرب حدود ميرانشاة داخل أفغانستان، القائد حقاني قائد محنك وخبير عسكري، اعتزل القتال بين الأحزاب حيث سقطت كابل وكان يحاول الصلح بينهم ثم كان له دور في نشأة الطالبان وثباتها، ومازال يقود المعارك بنفسه ووفقه الله في المعارك التي خاضها، وقد أحب العرب كثيرا وشاطره العرب ذاك الحب، تزوج عربية من الإمارات وكانت قد عرضت عليه نفسها ثم اختارت العودة الى الامارات بموافقته وله منها أولاد ولا تزال في عصمته. أحب الشيخ حقاني الزرقاوي، وأسكنه في بيت قربه وكان يتكون من عدة مرافق، به إحدى العجائز الأفغانيات وأم لأحد الشهداء أسمها صادقة، أوصى الشيخ جلال أهالي المجاهدين من المهاجرين الأفغان في ميرانشاة أن يعتنى بأبي مصعب وأهله حيث سكن الزرقاوي بينهم وقاموا بتركيب سخان كهربائي في بيت أبي مصعب الزرقاوي بأمر من الشيخ جلال الدين حقاني، كان الشيخ حقاني يستبشر عندما يرى أبا مصعب، وكان يقول عنه أنه يرى في وجهه سيما الصلاح. اقترب أبومصعب من الشيخ جلال الدين حقاني، وكان إجتماعيا مع الأفغان يواسي مصابهم ويضمد جراحهم، فازادوا له حبا ولم يكن يسكن معهم أحد من العرب غير أبي مصعب. كان أبو مصعب يتردد على بيته أثناء مرابطته في جرديز ليطمئن على أهله بين الحين والآخر، كذلك كان يقوم بتزويد مركز أبي الحارث بالمواد التموينية، وفي مواسم الأعياد والمناسبات يذهب هو وصديقه أبو القسام مع مجموعة من المجاهدين ويأتوا بالاضاحي كانوا بهذا العمل يجدو حلاوة ولذة خدمة للمجاهدين.

بعد فتح خوست استراح المجاهدون العرب أياما ثم تقدموا باتجاه جرديز، كانت مواقع المجاهدين في جبال"سيتاكاندو"، وقد سيطر عليها المجاهدون منذ عهد متقدم من دخول الروس، ثم بعد فتح خوست تقدم المجاهدون وأصبحوا على مقربة من جرديز، كان أبو مصعب في موقع عبد الملك ثم اننقل إلى موقع صاحبه الشهيد ربعي ربعي الجزائري في الخطوط الوسطى ثم تقدم إلى موقع الجسر"جسر الشهداء"ثم إلى جبل"الأفاعي"وهما مقدمتان لمواقع المجاهدين أمام الشيوعيين ويمتد خط الشيوعيين أمام المجاهدين بشكل أفقي بثلاثة عشر دبابة كانت تحمي مقدمات الشيوعيين. وساهم أبو مصعب والمجاهدون في الزحف المبكر باتجاه جرديز والرباط قبالة مواقع الشيوعيين. كانت المواقع المحيطة بمدينة جرديز باردة والثلوج تكسوا جبالها وأرضها في الشتاء، عاش المجاهدون سنوات طويلة يرابطون على جبال"ستياكاندوا"المطلة على جرديز، يعيشون فيها كالأسود في عرينها. الثلوج تبقى على مرتفعات أفغانستان الجبلية طوال أيام السنة، وفي الصيف كنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت