فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 619

فمساعدة إخواننا المجاهدين والمهاجرين الأفغان ومناصرتهم فرض عين على المسلمين اليوم بالمال والنفس أو بإحداها حسب الاستطاعة وخاصة أصحاب الكفاءات والإمكانات من دعاة وأطباء ومهندسين ومعلمين، وقد ابلغنا المطلعون أن حاجتهم إلى الدعاة الحكماء اكبر من حاجتهم إلى الأطباء، وان حاجتهم إلى الرجال، لا تقل عن حاجتهم إلى المال، وان كان عوزهم للمال شديد أو حاجتهم إليه ملحة.

ولقد حصلت كرامات أثناء الجهاد حدث بها الثقات يصل مجموعها إلى حد التواتر وعقيدة أهل السنة والجماعة إن الكرامات مستمرة في المسلمين إما لقامة حجة وإما لحاجة ولا ينكر وقوعها إلا جاهل أو مبتدع وان صرف الزكاة للمجاهدين عامة من اقرب الواجبات واعظم القربات.

كما أن نصرة هذا الجهاد من اعظم الواجبات على المسلمين ترجيحا لمصلحة الدين ونصرة المسلمين ومراعاة لمقاصد الشريعة، لأن الجهاد في أفغانستان يمر بمرحلة حساسة إما أن ينتصر المسلمون وإما أن تنتصر الشيوعية والعياذ بالله التي إن انتصرت فستعمل على مسح القرآن والسنة من أفغانستان، وستعمل على اجتثاث الدين من أصوله، وهذه هي الماحقة والعياذ بالله، ولا يمكن للمسلم أن يتردد لحظة في اختيار نصرة المسلمين الأفغان على الشيوعية الكافرة المدمرة فكيف يتردد مسلم بعد هذا في مساندته ومعاونته للمجاهدين الأفغان؟

مرت القضية الأفغانية بمنعطفات كثيرة، كان لبعض العرب دورا سلبيا في بعض تلك المنعطفات، تابعهم في ذلك، من لم يستطيعوا مواصلة الجهاد وممن هم على شاكلتهم من الأفغان، اكتفوا بما قدموا في بداية الطريق، كان هناك من العرب من لم يجاهد، وكانوا أنصاف متعلمين، لم يفقهوا معنى الجهاد ولم يعيشوا معاني الاستشهاد، آثروا العافية ورأوا في الجهاد فضحا لمروآتهم وجبنا لهم بعدم مشاركتهم في الجهاد وهم من اقرب الناس إليه، قاموا بعمل أجواء تبرير تقاعسهم وخورهم عن نصرة الجهاد، اتخذ بعض هؤلاء العرب من ولاية كونر المحررة ميدانا لبطولاتهم.

جعلوا من أنفسهم ميزانا ومرآة لرصد الجهاد الأفغاني، أصبحوا مرآة عاكسة مشوهة ومعول هدم، ليصدوا عن سبيل الله وكانوا يحسبون انهم مهتدون!! كان الناس في عالمنا الإسلامي ينظرون لهؤلاء الناس على أنهم أهل واقع ينقلون الأحداث من أتون المعركة وفي أجواء العاصفة، ظنوهم مجاهدين لقربهم من أرض الجهاد ولم يكونوا كذلك. صدّقوا انفسهم فكانوا مزورين للحقائق ولبسوا على الناس دينهم، عملت تلك الثلة من العرب مع بعض الأفغان لأطماع ذاتية ومصالح دنيوية وارتباطات خارجية.

كانت ولاية كونر الأفغانية المحررة والمحاذية للحدود الباكستانية ولاية آمنة، حررها المجاهدون من مختلف الأحزاب والتنظيمات، يحترم الأفغان عموما العلماء وطلبة العلم، كان ناك في الولاية تميز لطلبة العلم الأفغان السلفيين ولأصحاب الدعوة السلفية عموما أنصار كثر في تلك الولاية، لهم قائد أفغاني سلفي اسمه جميل الرحمن رحمه الله تعالى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت