فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 619

القوتين في حقيقة أخرى وهي أن الحزب الأول يسيطر عليه الباتان (بشتو) وبينما الثاني يسيطر عليه الطاجيك (فرس) .وعن النظام القبلي في أفغانستان قالت الصحيفة:"قام الاستعمار البريطاني بتقوية النظام القبلي عن طريق توزيع الأموال والبنادق، وكان الهدف من ذلك أضعاف موقف علماء الدين، والملوك والرؤساء الأفغان، وكذلك فعلت باكستان الشيء نفسه. فالقادة الأصوليون الثلاثة حكمتيار ويونس خالص ورباني حاولوا استبدال النظام القبلي بنظام مبني على الوحدة الإسلامية، لكنهم ما استطاعوا إيجاد شيء يقود الى تشكيل قيادة سياسية حديثة"، في مراحل الجهاد الأخيرة ووفقا لسياسات واشنطن وباكستان .. فالولايات المتحدة كانت لها مصلحة إستراتيجية في افغانستان في تلك الفترة وهي خروج الروس ... ويبدو أن الهدف الذي وضعته باكستان والولايات المتحدة أمامها وهو استقرار حكومة المجاهدين المؤقتة في افغانستان لا أمل في تحقيقه، ولكن الاستخبارات العسكرية الباكستانية I.S.I) ( كانت تسعى لتحقيق الهدف وتحاول تشكيل حكومة في كابل بقيادة حكمتياروتقاوم أية عرقلة تعيق الوصول الى هذا الهدف. هذا في حين أن الدوائر الأخرى التي تحمي المصالح الباكستانية والأمريكية وصلت الى نتيجة أن المجاهدين سوف لا يكسبون الحرب"."

يعتبرالإحتلال الروسي لأفغانستان خطيئة إنسانية وحقد آيدولوجي بحق الشعب الأفغاني المسلم، مصالح روسيا وأرثها الآيدولجي الأخطبوطي كان وراء غزوها لأفغانستان، الشعب الأفغاني الأمي والبسيط كان من أقوى شعوب العالم بأيمانه وعقيدته، جعله الله سبحانه وتعالى لاحتواء الأيدولوجية الروسية وتذويبها في أفغانستان، طبيعة الشعب الأفغاني مع تضاريس أرضهم المعقدة والتي دحرت من قبل قوى عالمية وأمبرطوريات عظمى وتكاليف الحرب الباهظة أدت إلى إنهاك القوة العسكرية واهترائها من الداخل حيث تفتت الكتلة الشرقية الروسية باتحادها وحلفها"وارسو"كقطب ثنائي. هذا الإنهيار بمجمله كان وفق سنة ربانية محكمة، اقتضتها حكمة الله سبحانه وتعالى بتدافع الخير والشر قال تعالى"ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز"ولقد تمسك الأفغان بحبل الله المتين وأسلموا له، فكانت انطلاقتهم باسم الله وثباتهم لأمر الله، كانوا مسلمين في جهادهم لله فاستحقوا لقب المجاهدين، أفغانستان الأرض أرض الإسلام، هذه قواعد كلية وعامة، تكفي للتدليل على أن المعركة في أفغانستان كانت عقائدية بين الإسلام والإلحاد، انتصر فيها الإسلام بفاعليته الحركية والتي بنيت على العقيدة والجهاد. اجتمع في أرض الجهاد صفوة ملة أهل الإسلام من جميع الشعوب والقبائل، بدأ نور الإسلام ينتشر نحو الأفق، وأدى إلى إشعال جذوة الجهاد وإعلاء كلمة الله تعالى، فكانت أرض الأفغان نبراسا يستضاء به، وكرامة سجلها التاريخ بأحرف من نور. اقتضت حكمة الله سبحانه وتعالى لهذه المعركة أن يكون لهيبها في أمة عامة أهلها أميون، ويتميّز أصحابها بصفات الرجولة والتضحية والمروءة، كانت أرضهم معقدة التضاريس، تستنزف عدوها فترهقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت