فهرس الكتاب

الصفحة 528 من 619

على فخذيّ لم أتحرك من مكاني خطوة الى الأمام، وعدت الى الوراء ثم مشيت على نفس الخطوات السابقة حتى لحقت المجاهدين. في الطريق رأيت شيوعيا مقتولا وبيده خاتم من ذهب أخرجت الخاتم من إصبعه ولحقت بالكومندان خالد، وعندما وصلت إليه أعطيته الخاتم فقام بوضعه في إصبعي، وبعد أن ألبسني إياه قلت له حرام ولم اكن أريد أن أحرجه ... في تلك الأثناء لم اكن قد أتيت بجعبتي فذهبت الى القائد خالد وتقدمنا باتجاه مواقع الشيوعيين هرب الشيوعيون وقد تركوا طعامهم على النار، وكان معنا الشهيد ابو انس الفلسطيني، كانت جيابي مليئة بالرصاص وعندما رأيت أن المجاهدين متقدمين فخفت أن ذهبت كي آتي بالجعبة أضيّع المجاهدين وتضيع الفرص معهم!.

الشهيد ابو طارق اليمني (ابو الفضل)

عوض بن على إبن مبحوت العرادة

شيخ من شيوخ عبيدة في مأرب رأيته في مواقع المقدمة المقابلة للواء 81 جالسا مقابل موقع الترصد في أم القرون ويضربوا بها عمق المجاهدين وقد كنت ماشيا وباديا للشيوعيين وهو أقرب إليهم مني فسألني الم تشعر بالرصاص يطلق عليك وأنت تمشي قلت له لا فصمت وبقي هذا المشهد منه قائما في نفسي. بعدها بأيام خاض المجاهدون معارك شديدة قاموا بتحرير عدة مواقع من الشيوعيين وأصبحت الدبابات تفر من المجاهدين وكثير من أعداء الله الشيوعيين فروا من مواقعهم وانطلق ابو طارق لا يلووا على شيء حين رأى الدبابات تفر عله يكرم بتفجير دبابة بسلاحه الصاروخي (آر بي جي) لكن إحدى تلك الدبابات كانت قد استدارت وأطلقت باتجاهه قذيفة أفضت بها روحه مع اثنين من اخوة الدم والعقيدة الأفغان وجرح أربعة آخرون من مجاهدي القائد خالد ... حزن عليه الشيخ عبد الله عزام وذرفت عليه عيناه ودار حوار الأماني بين الأرواح قائلا:

وهمت على خدي فقلت يا روحي وراحي

هلا رحمت قلوبنا فعدلت عن هذا الرواح

فأجابني البطل المسجى هازئا بي باقتراحي

كفكف دموعك ليس في عبراتك الحرى ارتياحي

هذا سبيلي إن صدقت محبتي فاحمل سلاحي

فبه الى القدس الوصول وللكرامة والنجاح

ويضيف الشيخ قائلا: وإني لأرى من خلال الشهداء الذين يتساقطون على دروب المجد مصداق الآية الكريمة"ويتخذ منكم شهداء"فالشهادة اختيار واصطفاء واتخاذ واجتباء والموت لا يتعلق بخطر والسلامة لا ترتبط بحذر إنما هو اختيار رب العالمين لصفوة عباده المخلصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت