"نحن ندافع عن الجمهوريات السوفيتية الجنوبية من ممر سالانج ولو سقط الممر بيد الطالبان، فلن يقف خطر المسلمين إلا على أبواب موسكو"قام مسعود بعمل تحالف الشمال الموسع وضم اليه كذلك أمير الاتحاد الاسلامي سياف الذي لم يكن له هدف فهو مع القوي لأطماع ذاتية ... بعد سقوط"طالقان"بيوم واحد توجه مبعوث رباني عبدالرحيم الى موسكو ليطلب المساعدات لإيقاف تقدم الطالبان، وكانت وروسيا لا زالت تدعم التحالف الشمالي لإسقاط طالبان، كانت ترسل له أموال روسية ب"الكانتونات"،حتى أنساها حقدها عل الطالبان عدوها بالأمس رباني وسياف فدعمتهما وأجبرت الجمهوريات الإسلامية المحتلة على فتح أراضيها وقواعدها للتحالف الشمالي، كانت روسيا أول الدول التي أنزلت المعونات العسكرية للتحالف الشمالي من دبابات ومدرعات وقطع مدفعية بعد إعلان التحالف الصليبي شن الحرب الصليبية على افغانستان. استطاع الطالبان بسط سيطرتهم على ولايات الشرق والجنوب والغرب والشمال الغربي إلى هيرات ولجأ الشيعة ألى ولاية باميان الشيعية التي يسيطر عليها حزب وحدة الشيعي التابع لإيران. توجه الطلبة الى الشمال باتجاه بلخ وعاصمتها مزار شريف وقام الإوزبك بقيادة دوستم ومنافسه عبدالملك مع الشيعة بخداع الطالبان فاتفقوا معهم على تسليم المدينة لهم بأمان، وذهبت جموع الطالبان بقياداتها من االعلماء والوزراء للاحتفال باستلام مزار شريف، ثم قامت تلك القوات بخداع الطالبان، فبعد دخولهم المدينة غدروا بهم، وقاموا بقتلهم في مذبحة مشهورة عرفها القاصي والداني، فقتلوا من الطالبان مايزيد عن سبعة آلاف مجاهد، وتركت جثثهم بالعراء ودفن بعضهم في مقابر جماعية. لم ينسى الطالبان ما فعله بهم الشيعة الروافض والدوستميين الشيوعيين فقاموا بعد عدة شهور بالسيطرة على مزار شريف، وقاموا بإعدام كل من ساهم في غدر الطالبان ففر دوستم خارج أفغانستان، ثم توجهوا إلى باميان ودخلوها عنوة وقتلوا كل من ساهم في التآمر عليهم وكانوا يعدون بالآلاف. حزنت ايران على تلك الفعلة وزادت من عدائها للطالبان. بعد الاستيلاء على مزار شريف وباميان بقيت أمام الطلبة قوة مسعود ورباني وسياف والتي تسيطر على 5%فقط من أفغانستان لم يكن الطالبان يريدون خوض حرب طويلة الأمد مع مسعود الدخول معه في متاهات واكتفوا بالدفاع عن مواقعهم أمامه. ولقدكان الطالبان قد بسطوا سيطرتهم على 95% من أرض افغانستان ودانت لحكم الملا عمر جميع افغانستان إلا مناطق تحالف الشمال، وكان بعض أهل الشمال يرغبون بالإنضمام إلى حكم الملا محمد عمر.
عندما بدأت الحرب الأمريكية الصليبية ضد طالبان اتخذ الطالبان قرار الأنحياز عن مواقعهم، وخوض حرب عصابات طويلة الأمد مع أمريكا واستنزافها بأقل التكاليف وأسهل الوسائل وكانت هذه هي الطريقة المثلى لهزيمة تكنولوجيا الإعداء، كنت حينها في هيرات عندما بدأ الطالبان ينحازوا من المدن، كانت أهم الأسباب لانحياز الطالبان هو قتالهم لعدو لا يرونه، حيث يقاتلهم من الجو، كانت دبابة الطالبان تنفجر دون أن يرى المجاهدون الطائرة التي قامت بتفجيرها، صدم المجاهدون الأفغان والعرب من التكنولوجيا الحديثة، ورأوا أن هذا الوضع سيرهقهم كثيرا ببقائهم على هذا الحال في مواقعهم، كانت الحكمة تقتضي أن