فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 619

يقوموا بالبحث عن الوسائل المناسبة لمواجهة هذا التقدم الهائل في تكنولوجيا الأسلحة والحرب الجديدة، لهم والبقاء في مواقعهم، إذ لم يعهدوا هذا النوع من الحرب من قبل مع الروس"حلف وارسو"فقرروا الأنحياز، قال لي أحد القادة العرب في هيرات:"لم نرى في قتالنا للروس ما نراه في قتالنا للأمريكان، وأننا نرى مدافعنا تصاب دون أن نرى الطائرات التي تضربنا"... يستطيعواوهذا ما جعل الطالبان يفكرون بإخلاء مواقعهم في المدن واللجوء الى الجبال لخوض حربهم مع أمريكا بحرب عصابات وقد أتخذوا سترتيجية حرب العصابات مع التكنولوجيا الأمريكية الحديثة، حيث قام القائد العام ملا قندهار بأصدار أوامر أخلاء المجاهدين من مواقعهم، وقام قبلها بأخبارالمجاهدين العرب بمغادرة المدن وخاصة كابل، وقام بأرسال رجاله ليؤكدوا للعرب أمر الإخلاء، قلة قليلة من العرب لم تبال بأوامر القائد العام ولم يمتثلوا أوامره، فتعرضوا لمحاولة أسر من قبل القوات المخالفة للطالبان، وكان الطالبان يسمونهم (مخالفيين) أنهارت حكومة الطالبان بسرعة، حيث قطعت الأتصالات بين المجاهدين، مما أدى إلى محاصرة الطالبان في مزار شريف وغيرها من المدن التي أرغمت على الحكم بصعوبة، ثم قام دوستم مع رباني وألامريكان بخداع الطالبان مرة أخرى، وحاصروهم بعد أن استنفذت منهم الذخيرة، وساح بعض المجاهدين في الجبال، ومنهم من مات في تلك الجبال الشاهقة نتيجة قلة الزاد والماء، قام رئيس الدولة الدمية رباني باعطائهم العهود والمواثيق، ثم بعد استسلامهم لرباني ودوستم والأمريكان، قام دوستم و الأمريكان بحصد الطالبان في عمليات كثيرة كان منها سجن القلعة، التي قام المحققون الأمريكان باستثارة بعض المجاهدين العرب، مما أدى إلى قتل بعض المحققين فقام الأمريكان بمساعدة دوستم وعلم رباني بسكب مواد مشتعلة من الطائرات، وقاموا بحرق القلعة بمن فيها، كذلك قام دوستم بالأنتقام من الطالبان، ووضع كثير من مجاهدي الطالبان والعرب والباكستانيين والأوزبك ومعهم بعض العرب في حاويات، ونصبت لهم الكمائن ثم أغلقت على كثير من المجاهدين فقضوا شهداء، وكان يقدر عدد المجاهدين العرب والباكستانيين قرابة أربعمائة عربي الموجودين في تلك المناطق المحاصرين مع وجود مجاهدين أوزبك وغيرهم. أثناء الأحداث في أفغانستان كانت سفارة الطالبان في اسلام أباد تقوم بعملها كالمعتاد، وفي أحد الأيام كنت موجودا على باب السفارة لآخذ تأشيرة إلى أفغانستان، كان هناك اعداد كبيرة من الأفغان والصحفيين جاءوا لأخذ تأشيرة من السفارة. قررت باكستان إغلاق سفارة الطالبان في اسلام أباد في ذلك اليوم فعدنا من حيث أتينا، وكانت تلك هي البداية العلنية للباكستان في الارتماء بأحضان أمريكا ضد دولة الطالبان الأسلامية، وكذلك قامت باكستان بخطوة غير مسبوقة في تاريخ الباكستان من قبل، حيث كشرت عن انيابها باعتقال السفيرالإفغاني الطالباني من إسلام أباد ثم سلم للأمريكان، أخذت باكستان على عاتقها تبني السياسة الأمريكية في حرب الطالبان، وأصبحت عونا لها في حربها ضد الأرهاب (الأسلام) حيث أصبحت باكستان وكيلا ونائبا وحليفا لأمريكا في حربها للطالبان بينما أمريكا ستتخلى عن حليفها قريبا كما تخلت عنه من قبل في حربه مع الهند، قدمت باكستان لأمريكا ما يجعل الصليبيين يشكرونهم مدى الحياة لكن الصليبيين لا يحفظون الجميل فقد دفعوا لهم ثمن خيانتهم للإسلام فكان ثمن بثمن، وكذلك الأعداء لايرحمون فهم غالبا ما يدوسون على من يخونوا قضايا أمتهم، أصبحت باكستان تقاتل طالبان تحت مسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت