وقد أهدى الشهيد جلال البخيت أبو طلحة الهنداوي وصية لأخوانه في الله أبناء الحركات الإسلامية فقال: أن ميادين الجهاد دلالة على عزة ديننا ورفعته وعلوه، ومن ظن أن دين الله يقام بغير الجهاد فقد استحوذ عليه الشيطان ثم قال: أقول لمن رجع من أرض الجهاد محذرا ومشفقا (ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فان الله شديد العقاب) وقال: أقول للشباب الملتزم الذي سمع عن الجهاد وتربى على معانيه (إلاّ تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم) ولن يغني عنكم مرب ولا معلم وسيكون ما تعلمتموه وبالا عليكم يوم القيامة. ثم بعث إلى الشيخ سياف معتذرا لخروجه بدون أذنه. هذا وقد قامت منظمة سباه دانش (جنود العلم) التي كان أبو طلحة يعلم فيها الأفغان، ببعث تهنئة إلى أهل وأقرباء وأصدقاء الشهيد أبو طلحة الفلسطيني داعية المولى أن يرحمه ويدخله فسيح جناته.
الشهيد إحسان الشمراني
لا السجن يرهبني ولا السجان
كلمات قالها الشهيد إحسان سالم علي الشمراني أبو عطاء الشمراني، التقيته في زابل مع مجموعة من المجاهدين ووسيم وجميل المنظر والمظهر ذا ابتسامه لا تفارق محياه. كان شاب صغيرالسن، وهذا شأن مجاهدي الجزيرة العربية واليمنيين .. كنا نجلس في أحد مراكز المجاهدين فدار حوار بين أحد المجاهدين الليبيين وأبي عطاء الشمراني، كان الحديث حول شرعية الأنظمة التي تحكم بغير ما أنزل الله، احتد النقاش بينهما ثم انتهى وكانت حجة أبي عطاء في الاستدلال ضعيفة ثم عادت الأمور إلى وضعها الطبيعي، وحين ركبت في السيارة جاء لي أبو عطاء وأخذ يحدثني ويبتسم، وكأنه وداع الصديق .. .من مواليد أبها جنوب الجزيرة جاء للجهاد عام 89 وتنقل بين جبهات عديدة، ويتحين الفرص ليبحث عن الجبهات الساخنة، كان أميرا لأحد المراكز في جلال أباد ثم توجه إلى زابل، بعد أن اخذ دورة عسكرية على الدبابات ومدفع ميلان الفرنسي. واشترك في 3\ 9\1990بالهجوم على قافلة جاءت من قندهار. قام مع بعض المجاهدين بالالتفاف على القافلة فقتلوا بعض الشيوعيين واسروا آخرون وهرب البعض، فقام أبو عطاء بقتل أحد الشيوعيين عندما حاول الهرب. لم ينس أبو عطاء نفسه من التربية والرعاية، أبو عطاء ذا صوت شجي وجميل يقرأ القرآن ويرنمه ويتغنى به، من يسمع صوته يشعر بالخشوع، مما جعل اخوته يحبون الصلاة خلفه، ويحافظ على قيام الليل لتصفو نفسه ويحب التسابق على الأذان كما كان يترنم في الأناشيد الجهادية.
في يوم الشهادة كان أبو عطاء مع المجموعات التي ذهبت للسيطرة على مواقع قريبة من سوق عاصمة زابل"قلات"،تقدم مع المجاهدين وقاموا باقتحام الموقع، فكانت كثافة نيرانية كثيرة عليهم، تفرق المجاهدون ليعودوا مرة أخرى، استشهد أبو عطاء واثنان من المجاهدين الأفغان وبقيت جثثهم عند الشيوعيين ثلاثة أيام ثم قام الشيوعيون بدفنها في قيلات. وقد استشهد أبو عطاء في 6\ 11\1990
اللهم اني بعت نفسي لك