سواء بسكوتكم عن الحق وعدم اتخاذ الوسائل المناسبة التي لواستخدمت حين تهتز عروش الجبابرة والطواغيب لتحركت وهز لها ذنب مشايخ السلاطين عميان البصر والبصيرة، ولا أقول لهؤلاء وأولئك إلا كما قالت الحصان الرزان عائشة رضى الله عنها التي قال فيها حسان بن ثابت
حصان رزان لا تزن بريبة وتصبح غرثى من لحوم الغوافل
حيث قالت ما سمعت بشعر أحسن من شعر حسان ولا تمثلت به الإ رجوت له الجنة قوله لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب
هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء
أتشتمه ولست له بكفء؟ ... فشركما لخيركما الفداء
لساني صارم لا عيب فيه ... وبحري لا تكدره الدلاء
أي حزب إسلامي ذاك الذي ينتمي إليه بعض أشباه الإسلاميين العلمانيين، ذاك الذي اختزل تضحيات المجاهدين من البداية، فلم يستطيعوا أن يكبحوا جماح شهواتهم للمناصب والسياسة حتى اتخذوا لهم مواقع على الارض أي أرض ومناصب أي مناصب حتى وصل الأمر أن يذهبوا إلى أهل الصليب ليتسلق على ظهورهم أعداء الإسلام، ويستقبلهم البيت-الأسود- الأبيض ويظن هؤلاء المغفلون أنهم حققوا نتائج باهرة لأمتنا في مسيرتهم بهذا الخط، وهم في الحقيقة دخلوا التاريخ من أسوء أبوابه وهم كذلك كالذي فعل الفاحشة على ظهر الكعبة أو كالذي بال في بئر زمزم ليدخل التاريخ ولو بلعنة. لقد عمل هؤلاء لأجل المصالح حسب طبيعة الفكر الليبرالي والذي يوظف الدين لمصالح الجماعات، فقد قاموا بوضع أيديهم في أيدي أعداء الإسلام ليعملوا للإسلام من خلال لعبة الصليبيين والمجوسيين السياسية القذرة. لقد كان لهؤلاء المرتزقة ممن هم محسوبين على الحزب الإسلامي يد طولى في الطعن في المجاهدين وتشويه سمعتهم لكن المجاهدين لا يلتفتون إلى الوراء فشأنهم"ما ضر السحاب إذا نبح الكلاب"وشأنهم كذلك"الكلاب تنبح والقافلة تسير"ولا ندري أين هؤلاء من أبجديات الإسلام ونواقضه؟ لا يسرنا أن توجه سهامنا للمحسوبين على أبناء الإسلام والمنتمين له، لكن مضت سنة الأولين وشاء الله في أبناء إلاسلام أن يكون بأسهم بينهم شديد، حيث كان للحملة الشرسة التي يشنها أعداء الإسلام ويدخل ضمنها المنتسبين للإسلام ممن يتبعون شتات الحزب الإسلامي وغيرهم من المحسوبين على أهل السنة زورا وبهتانا، وقد ساهم هؤلاء بحماقتهم وإجرامهم في زهق أرواح كثير من أبرياء المسلمين من خلال لعبتهم السياسية القذرة في صفوف أعداء الإسلام من صليبيين ومجوس، حتى أصبح ورط هؤلاء الساسة أنفسهم فلا يستطيعون التقدم أو التأخر وقد ساهموا في قتل المسلمين في الفلوجة وفتحوا للأمريكان الثغرات وقاموا بخذلان المجاهدين وأقنعوا بعض القبائل على عدم مساعدة المجاهدين وساهموا في الحملة التي يقوم بها أعداء الإسلام ... إن مصالح سياسات الصليبيين والمجوس جعلتهم في النهاية يسيرون في ركابهم ويفعلون ما يريدونه منهم، فقد صهروا