وغيرها من الإسلاميين الذين يزورون الدين باسم السياسة، أن يقول لهم:"مهلا على رسلكم فما هكذا تورد الأبل، بل عن أي إبل يتحدث هؤلاء، وهل بقي إبل ورواحل:"الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيهم راحلة"كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم .. ثم تضيف الصحيفة إن حماس أكدت:"أن شعب فلسطين هو رأس الحربة-بالهدنة الحماسية ومدتهاعشر سنوات- في المشروع الإسلامي، وهو جذوة المقاومة التي ستبقى مشتعلة في مواجهة العدو الصهيوني، وستبقى حماس -بهدنتها- في مقدمة هذا المشروع المقاوم .. وهي حركة جهاد ومقاومة-للإستهلاك المحلي والعالمي- وستبقى كذلك ما دام هناك شبر واحد من فلسطين محتلا، وهذا الأمر لسنا بحاجة إلى تأكيده، ولكن نريد أن يتيقن لدى البعض"و"نعذر للأخ الدكتورأيمن الظواهري ما تحدث به، ونؤكد له ولغيره، وللقاصي والداني أنا على عهدنا مع الله أولا-بالسياسة-ثم مع شهدائنا وشعبنا، وأننا لن نقيل أو نستقيل".ولاأدري كيف سيكون هذا في ظل هدنة عشر سنوات مع العدو، وأيضا مع"سيادة"رئيسهم الذي صباح مساء يعلن للملأ سياسته واستئنافه للمفاوضات مع اليهود، أم أن الإسلاميين يريدون تأخير ركب السلام والمفاوضات بوجودهم على أرض الواقع، لينقذوا ما يمكن أنقاذه حسب تصورهم بحكومتهم الوطنية، والتي هي أوهن من القشة التي قصمت ظهر البعير أو كالغريق الذي يتعلق بقشة كذلك؟! .. وأردفت الصحيفة للبيان فقالت"ولتطمئن يا دكتور أيمن، وليطمئن كل الغيورين على فلسطين أنّ حماس- السياسية أم العسكرية- لا تزال وستظل حماس التي عرفتموها منذ أن أعلنت عن نفسها، ولن تحيد عن الطريق". أرى أن هناك ثمة إساءة بالغة للإسلام ونود أن تعود الأمور إلى نصابها، إن من يكره قول الحق من أي كان، فذلك يعود إلى خلل في طبيعته، والباحث عن الحق يلتزمه متى عرف أنه حقا ومن أي كان، لكن أن يجادل عن الحق. فهذا هو الجهل بعينه. من يريد الحق يكفيه دليل، ومن لا يرد الحق لن تكفيه ملؤ الأرض من الأدلة، إن الحركات الإسلامية هي وسيلة لغاية وليست غاية بحد ذاتها، ولكن الإسلام بصفائه ونقائه هو الغاية فنقبل الحق ولو كان مرا، وعلينا أن لا نخاف في الله لومة لائم"يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم"، فالذي يخشى البشر على حساب الحق يضر نفسه وغيره، نحن نعمل ما يرضى الله لا ما يرضي الأفراد والجماعات، فالجماعة أن تكون على الحق ولو كنت وحدك كما بين الرسول صلى الله عليه وسلم. علينا أن ندور مع القرآن والإسلام حيث دار، إن أصحاب الأفكار المتشابهة حيثما حلوا وأينما ارتحلوا ستكون النتيجة واحدة، يريدون أن يخرجوا برامجهم ورؤاهم الفكرية من داخل العلمانية، ذلك أن العلمانية لا التقاء بينها وبين الإسلام، ولذلك يبحث الإسلاميون في ثغرات العلمانية ليجدوا لهم مواطىء قدم في خيارهم المتاح. إن العمل الإسلامي في ظل العلمانية نتيجته واحدة، في كل الظروف أينما كان المرء وحيثما ارتحل. مثالنا هنا في جامعة الزرقاء الأهلية الأردنية ثمة عبرة لمن اعتبر، قام الإسلاميون بانشاء جامعة الزرقاء الأهلية المختلطة-ذكور وإناث- عملت قيادتها الإسلامية على منع الفساد إلى أبعد الحدود، وكان جهدها مشكور لكنها لعبت بالنار، حيث دخلت المحظور وهو الإختلاط، فقربت الشحم على النار وعملت من داخل السياسة لتحتويها .. ثم تجاوزنا ذلك الخطأ المبدأي وانتقلنا إلى الخطأ المركزي، اصبحت قيادة الجامعة ذات الثقافة الإسلامية المتميعة والتي لا تربطها أصول فكرية ثابتة وعقائدة محركة للسلوك مبنية على الأسلام من خلال"