وهذه ضريبة المعركة فالجهة المقابلة هم اليهود وعملاؤهم وليس لهم في الشريعة وزن .. من قتل"المهندس"يحيى ساطي عياش؟ الذي أقلق مضاجع رابين وشارون"العظةوالعبرة"وغيرهم من القادة الإرهابيين؟ ومن قتل قادة المقاومة من شتى الفصائل؟ كان ما حصل يجب أن يحصل من قبل، حتى تتحدد معالم الطريق، ويذوق أصحاب الخيانة مصير خيانتهم .. ولكن حتى لا تكون حربا أهلية وصبر أهل الحق عن حقهم وعدم فهمهم لطبيعة الطريق، أدى لضياع كثير من الحقوق وانتهوا من حيث يجب أن يبدأوا، لو أراد الرسول تطبيق هذا المفهوم لما قامت للإسلام قائمة قاتل قومه قبل أن يقاتل عدوه حينما كفروا بالله ورسوله وأخروجوه من دياره بغير حق .. قتل كثير من قادتهم لخيانة العملاء والدخلاء وهم يعرفونهم، كان ضعف الفهم لطبيعة هذا الدين، والذي يجيز قتل القاتل ومن يحميه، لكن المفسدين لهم قانون يحميهم، والمسلمين يخافون من الحرب الأهلية .. لم ألم يكن قتال الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة حربا أهلية، ألم يكن قتال الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة حربا أهلية بمفهوم المصطلح العصري البدعي. على المجاهدين في شتى فصائل المقاومة أن يعملوا لما يخدم دينهم وأمتهم والا فالجزاء قادم والتبديل حاصل .. أين الوحدة الوطنية يا إسلاميوا السياسة؟، لقد أضحت الوحدة الوطنية وحدة وثنية حسب مفهوم الإسلام. لو أراد الرسول صلى الله عليه وسلم حكومة وحدة وطنية، لاتفق مع أبي سفيان وأبي جهل من قبل. وقاموا بعمل وحدة وطنية تجاه واقع صراع الرسول صلى الله عليه وسلم المرير مع أعدائه؟ لكنه لم يختر هذا الطريق .. إن المجاهدين في العراق وأفغانستان وفلسطين وغيرها من بلاد الإسلام هم القادة السياسيون والحقيقون لأمتنا ولا يظنن ظان أن فلسطين ملك للفلسطينين .. إن فلسطين أرض وقف للأمة الإسلامية جمعاء فلا يجوز أن يفرط بها أحد أيا كان موقعه أو اسمه ... نحن ندرك كثرت الإسلاميين وزخمهم، وقيادة القلة العلمانية لهم والتحكم بهم، ومعلوم خطر ذلك، ولكن لا يبرر ذلك أن يضع الإسلاميون يدهم بيد العلمانيين ليحكموا ببعض الكتاب ويكفروا ببعض فيكونوا (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب) و (كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا) و"كالتي أرادت أن تكتحل فعورت عينها .. إن الإسلاميين يطمحون في واقعهم المستقبلي لأن يحكموا ببعض الإسلام ولن يسمح لهم العلمانيون الحقيقيون من الوصول إلى ذلك. أنا أسأل دعاة السلفية المزورين للدين والمتصدرين للطعن بالمجاهدين، ما بال السنتكم خرست عن حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين وعن سياسة الإسلاميين في عالم السياسة العلمانية والتي شقت طريقهامنذ سنوات طويلة. لماذ تخرس ألسنة العلماء وأهل العلم عن تدويل مفهوم علمانية الإسلام الذي يزوره بعض الإسلاميين مع العلمانيين في الحكم والسياسة. أليس هذا كتمانا للعلم؟ أليس هذا دجلا ونفاقا، لو كان امرا يختص بالمجاهدين"الخوارج والتكفيريين"حسب تصورهم، لزعقوا ونعقوا ولوجدت من يتشدق وينتفض خدمة للدين"والإنتصارا للأنظمة"المسكينة"، وذلك لأنها أعتطتهم الضوء أخصر. يا ويح أمتي لم تهاب أن تقول للظالم يا ظالم فقد تودع منها كما بين الرسول صلى الله عليه وسلم، كذلك من المؤسف أن تكون بعض قيادات أمتنا السياسية حدثاء الأسنان وسفهاء الإحلام، ليس لهم تجارب الشيوخ ولا حماس الشباب، ما حكم الوحدة الوطنية في الشريعة حسب فهم السلف الصالح؟ وليس حسب فهم الخلف الطالح من أهل التسيس ممن نرى ونعيش!! وما تأصيل