فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 619

ليقوموا بإبادتهم حتى تقوم بشفاء غليلها، حتى تقوم بتصوير الأفلام الهوليودية لتحقيق انتصار أسيادها في الغرب، لكن في أمتنا رجال هم لها، يدركون طبيعة المعركة وأولوياته ويقاتلون أعدائهم بأقل الخسائر وأرخص التكاليف وأعظم المكتسبات. أما حين يتحدثون عن أفغانستان أو العراق كذلك، تراهم يرددون نفس المصطلحات"هزيمة واندحار"ومرادفاتها في تلك الوسائل. بينما نجد وسائل الإعلام الموضوعية والمنهجية تصف الحالة كما هي فتقول:"انسحاب أوتراجع".هذه الوسائل المشبوهة حينما تقوم بالتغطية عن الجبناء الأمريكان أشباه الرجال في أفغانستان والعراق والذين هم كالنساء لا يستطيعون التنقل على الأرض الإ بغطاء جوي، ومن خلال التصويرالسينمائي الهوليودي، فتراها تضخم خبر زحفهم وهم لم يفعلوا بعد شيء على أرض الواقع، يصورون الغزاة الطامعين من صليبين وحاقدين على الإسلام وأهله، وكأنه جيشهم المنتصر، الذي يدافع عن حرماتهم. وفي الحقيقة أن حلف الناتو بقيادة أمريكا الصليبية، هم في انهزام نفسي وورطة فيقومون باستئجاروسائل إعلامية مزيفة ومشبوهة لتقوم بالوكالة، لتقوم بدور مشبوه كي تخذل الناس وتقوم بكسر شوكة المجاهدين وتحسين صورة حلفائهم عند الناس كي لا يستأسدوا عليهم كما استاسد المجاهدون فيقوموا بدعم المجاهدين. كانت هذه الوسائل مخذلة لأهل الإسلام ... بينما بعض وسائل الأعلام الأخرى تقوم بدورمشكور في نقل الأحداث بموضوعية وشفافية دون تدخل أو تحيز، حيث كانت منسجمة مع توجهات مجتمعاتها وقومياتهم، ولقد دفعت بعض تلك الوسائل الصادقة ثمنا لمصداقيتها وموضوعيتها. كذلك بعض هذه الوسائل الإعلامية تطالعنا بين الحين والآخر بمحللين سياسيين اصطلح على تسميتهم"خبراء"الجماعات الإسلامية والسلفية الجهادية، وأخذ هؤلاء الخبراء بترويج معلومات معولمة وحداثية، على بأعتبار أنها حقائق ومسلمات، حيث أصبحوا يحللون واقع المجاهدين ويشخصونه من خلال تلك المعلومات المشوهة والسطحية. لم نرى فيما يطرحه خبراء الجماعات الإسلامية فهما تأصيليا ودراية موضوعية وعلمية للفكر الذي تنطلق منه تلك الجماعات، وخاصة فيما يتعلق بالشأن السلفي الجهادي أوالشأن التكفيري بزعمهم، لم أرى ولا لمرة واحدة أن هؤلاء الخبراء جاءوا بمعلومات موثقة وصادقة عن الجماعات السلفية أوالتكفيرية، وأصلوها تأصيلا شرعيا وموضوعيا ثم قاموا بعرضها لمعرفة هل تصب أقوالهم في الشأن التكفيري أم لا، طبيعة هؤلاء الخبراء تشي بأنهم يجمعون قصاصات الصحف وأرشيفها، ويحاولون التوفيق بين محتوى القصاصات وغربلتها ثم يخرجون بدراسة وتصوريوافق السياسات والواقع الذي هم بصدده. ثم التحليل والعيش في عالم الوهم من خلال إسترسالتهم الخيالية الظنية، وركوب الموجة التي تسير حسب التوجه السياسي، كنت أتمنى حين يطلق هؤلاء الخبراء لفظ التكفيريين، ويتناولون أقوال الزرقاوي الخاصة بالشأن التكفيري وعرضها على الشريعة الاسلامية حسب تصريحاته وكتاباته وأقواله، لنرى ما الحقيقة التي توصل لها خبراء الجماعات الإسلامية والسلفية الجهادية عن التصور الفكري والمنهجي للزرقاوي والمجاهدين عموما، والذين يصفونهم بالتكفيريين أو السلفية الجهادية، كذلك أتمنى أن يقوم خبراء الجماعات الإسلامية والمهتميين بالشأن الإسلامي ممن صدّقوا أنفسهم أنهم خبراء، بمراجعة أقوالهم التي يطلقونها جزافا، والتي لا تحتمل ألا لونين من ألوان الطيف السبعة، أبيض أو أسود، وهم في الحقيقة أبعد ما يكونوا عن الخبراء، لم نعرف ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت