يراد لنا أن نعرف حقيقة الجعجة التي يرددها الخبراء المزعومون، نحن نسمعهم يرددون أقوالا ثم يرددها الناس خلفهم وكأنها مسلمات، وفي النهاية لا نصل إلا إلى جعجعتهم ولا نرى طحنهم؟. لقد أعاد الإعلام الكرة في هوليود عربية تعيش معنا في صميم حياتنا .. لم تكن الآلة الأعلامية المشوهة حقيقية وصادقه في تصويرها للزرقاوي حين تصمه بوصمة التكفيري، وذلك حتى تقوم بتشويه صورته وتساهم في نفرة الناس منه، لمجرد سماعهم عنه وفق إشاعة الإعلام الموجه والمغرض. لقد تمالئت الآلة الاعلامية الضخمة تلك التي تصب في التوجه السياسي لأعداء أمتنا، والتي ما فتئت تشوه صورة الزرقاوي منذ أن كان في الباكستان، حتى لا يعرف الناس منهجه ولماذا يدعو؟ وذلك لاقترابه من الحقيقة وأصول الشريعة وضوابطها، التي هي أقصرالطرق لرضى الله تعالى بتوحيده وسلوكه طريق الصراط المستقيم القريب من الغاية الذي عمل بصددها بلا مواربة أو مواطئة .. كانت فكرة التكفير وثقافة التكفير هي قميص عثمان وحصان طرواده، والموجة التي يركبها من لا ركب له، وهي كلمة حق أريد بها باطل .. صورها خصومه من العلماء وطلبة العلم والإعلاميون على أنها قضية كبرى وقاصمة الظهر. وكانت الحقيقة أن وسائل الإعلام المشبوهة قد وجدت من قضية التكفير مادة تتسلى بها، زودها بها أهل العلم الكهنوتيةن لتشويه سمعة المجاهدين، حتى أصبحت مادتهم الإعلامية التكفيرية شماعة يضعون عليها كل ما يريدون، ليؤدي بذلك إلى المساهمة في إضعاف مصادرأمداد المجاهدين من حواضنهم وبيئتهم، والتي تصب في النهاية لأضعاف شوكة المجاهدين، وبذلك يكون العلماء وطلبة العلم والإعلام الموجه، عن طريق السياسات الموجهة في تصور الأحداث وفهمهم للواقع الذي يعيشه المسلمون وانخداعهم بأكاذيب المبطلين من أدعياء امتنا ودجاليهم. يكونوا قد ساهموا في ضرب مفاصل المقاومة الجهادية في العراق وأفغانستان والصومال وفلسطين وغيرها من بلاد المسلمين. والتي هي أمل الأمة لتخليصها من تبعيتها للشرق والغرب وبناء ذاتها ومستقبلها ضمن توجهها الثقافي وحضارتها العريقة .. أصبح الزرقاوي يرى أن العوام بفطرتهم ونفرتهم للجهاد ومساعدتهم للمجاهدين بالنفس والمال أفضل من أهل العلم برأيهم تجاه قضايا أمتهم المصيرية .. ، ولم يفهموا خطابه فعادوه قبل أن يعرفوه. وأصبحت مصطلحات"التكفيريون والخوارج"هي الشماعة التي من خلالها ينالون من هذا القائد الفذ والبطل العملاق رحمه الله. كان الزرقاوي يدرك أن الإعلام مهم في توجيه الرأي العام والسياسات العامة من قبل قادة الرأى ويساهم في تصحيح المفاهيم حسب طبيعة الموجهين وتوجهاتهم، كان يدرك أن وسائل الإعلام هي بمثابة الخطباء والشعراء قديما، حيث تقوم بنفس المهمة التي كان يقوم بها الشعراء والخطباء من قبل، ويدرك قيمة سورة الشعراء التي جعلها الله قرآنا يتلى إلى يوم القيامة، ويدرك أن الشعراء والخطباء المسيسون يختزلون الحقائق ويصيغونها بطريقتهم ثم يخرجونها ليرى الناس أنهم قلبوا الحق باطلا والباطل حقا، وبهذه الصفة وصفهم القرآن الكريم حين بين أنهم يتبعهم الغاوون، وأنهم في كل واد يهيمون ويقولون مالا يفعلون .. كانت الآيات الكريمة في سورة الشعراء تحدد طبيعة وسائل الإعلام (الشعراء والخطباء) وطريقتها في التغيير حيث تقوم على قلب الحقائق وتزيين الباطل حتى يراه الناس حقا، وأن وسائل الإعلام المشوهة والمزورة هي بمثابة الغاوين من الناس بأساليب شتى ولها جمهورها (والشعراء يتبعهم الغاوون) كان