فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 619

يتعاملون مع أعداء الأسلام وأهل الأوثان وسولت لهم أنفسهم أن يلجوا في لحوم المجاهدين المسمومة، أولئك الذين رفعهم الله الدرجات العلى، وجعل لهم حصانة فزوجاتهم كأمهاتنا، في حين لم يجعل تلك الحصانة للعلماء فكان الأولى أن تكون لحوم المجاهدين مسمومة. حتى أصبح حمى الزرقاوي مستباح لكل ناعق وزاعق وحتى النطيحة والمتردية وآكلة السبع من طلبة العلم والعلماء والدعاة الكهنوتيين لم يسلم من مخالبهم، بل ذهب بعض الحمقى والمغفلين منهم إلى اتهامه بالكفر، وهو الذي أفنى شبابه بخدمة الاسلام وقضى عمره هاربا من الكفر، ولم يجعل هؤلاء الحمقى لحديث الرسول صلىلله عليه وسلم وزن حين قال:""من كفر مسلما فقد كفر"كان الأولى باللفظة أن ترتد على أصحابها فهو قد بلغ من درجات الجهاد والعلم ما لم يبلغه كثير من أهل العلم والعلماء، ويكسب وزر هذه الدعاية تجاه الزرقاوي دعاة وعلماء كهنوتيون، اصبحوا يرددون ما يقال دون التبين والتثبت الإ أنهم أرادوا أن يقوموا رئاء ويدخلوا التاريخ من أسوء أبوابه تماما كالذي بال في بئر زمزم ليسجل له التاريخ فعلته القبيحة ولو باللعنة كما ذكر فاعلها، حيث يهرفون بمالا يعرفون والحقيقة تقتضي التثبت والتبيين. هؤلاء العلماء وطلبة العلم وأهل الصدارة ممن يزعقون وينعقون صباح مساء ويظنون أنهم يحسنون صنعا، غمدوا سيوفهم وسلوا السنتهم وفروجهم. أصبحت حمى المجاهدين مستباحة لكل ناعق وزاعق، حتى الكتاب والصحفيين أصبحوا قضاة وحكاما، يعتبرون رأيهم دينا قيما يقيّمون به من شاءوا، ويصححون ويخطأون من أرادوا. أصبح الرأي والعقل ميزانا للحكم، وليست الشريعة بمبادئها وأصولها، ,بدا أهل الرأي والفكر علماء في كل شيء يخالفهم، فكانو ضحية أهوائهم وإعلامهم المسيس، يأخذون بالرد حسب قناعاتاتهم وأفكارهم التي بنيت على أهواء، وليست على أدلة حقيقة بفهم واع، أصبحوا قضاة وحكاما في حين عابوا على غيرهم إطلاق الأحكام. حتى غدا عندهم حمى المجاهدين مستباحا، أولئك الذين يدافعون عن بيضة الإمة. وأصبح أصحاب الألسنة الطويلة والأقلام المبتورة يميلون حيث مالت بهم مصالحهم، لا يجرأون انتقاد منكرا عظيما أو كفرا بواحا، معلوما من الدين بالضرورة يعلمه الخاص والعام ومسائل ظاهرة قامت فيها الحجة. في حين يلجون في أعراض المجاهدين وحماهم المستباح. إن الأنظمة الحاكمة في بلاد الإسلام لا تعمل لأجل الإسلام إنما تعمل لأجل مصالح ذاتية وتطبيق سياسات الغرب على أمتنا، ولا يجرأون أن يرفضوا طلبا من السيدة ألاولى أمريكا، وإلا لأختل توازن الأنظمة وهددت بالتغيير أوالإنقلابيين الذين لا يعملون الإ لمصالح الغرب كما حصل في ثورة (23) يوليو مع العبد الخاسر، وثورات أخرى في بلاد الإسلام. وفي الحقيقة إن الأنظمة ارتضت لنفسها أن ترتمي بأحضان أمريكا، لتقوم بتنفيذ سياساتها، فأصبحت في أزمة مع المخلصين من أبناء أمتها سواء كان من السياسيين أم الأنقلابيين أوالثوريين أوالجهاديين، تفتعل أزمات كثيرة لتبررضربهم بيد من حديد، وتحمي نفسها على المدى البعيد، هم في غنى عن تلك السياسات بممارساتها القاتلة. كان بأمكان الأنظمة الحاكمة لو كانت صادقة مع نفسها وشعوبها، أن تعمل توازنا بين مطالب شعوبها وبين سياسات الغرب، فيما لا يخالف مصالح شعوبها، لكن أن تسير في ركاب الغرب، ثم تصبح في أزمة مع نفسها وشعوبها من دعاة إصلاح ومجاهدين، ويصبح عدوها وعدو الغرب عدو واحد، ولتكون حروبا طويلة الأمد يتعزز أنصار كلا الطرفين، فالمعارضة بشعبيتها العريضة،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت