فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 619

والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان. وفقه سيرة الإمام أحمد بن حنبل وشيخ الإسلام ابن تيمة والنووي وما واجهوا من خصوم حين وقفوا وقفة العلماء العاملين والذين نصر الله بهم الدين على خصومهم، فأحيا الله الدين بالمجاهدين وذهب أولئك الخصوم إلى مزابل التاريخ ولم نسمع عن الخصوم شيئا. لقد أثبت الزرقاوي وتنظيم القاعدة وجودهم في العراق بعملياتهم الجريئة والإستشهادية، والتي تميزت بها القاعدة، والقاعدة فقط حتى شهد بأثر تنظيمه وقوته العدو قبل الصديق، فوطن للجهاد في العراق أيما توطين، كانت قضيته مرتبطة بمعتقد مع الله ثم التقت نصرة السماء بنصرة الإرض، وأعادت لنا نصرة النبوة الأولى والتي بين رسول الله صلى الله عليه وسلم بقائها إلى قيام الساعة، وخروج المسيح عليه السلام والمسيح الدجال حيث قال (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا خالفهم حتى يأتي أمر الله) لقد كان خذلان المجاهدين ومخالفتهم من أعظم الصفات والأسباب التي تدل أنهم على حق، وأنهم هم الطائفة المنصورة فخذلانهم ومخالفتهم واضحة لا تخفى على أحد، وهي بادية لكل ذي عين وبصيرة. ولقد جعل الإسلام للمجاهدين حرمة وحصانة ليست لبقية الناس فهم ليسوا كبقية الناس (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة والله غفور رحيم) لقد خص المجاهدون مرة أخرى من بين الذين آمنوا بأنهم راجون لرحمة الله، فكانت لهم ميزة كبيرة وحصانة، وهذه الحصانة والميزة ليست لأعظم الناس قيمة، وهم العلماء والعباد ولا لبقية الناس مهما علا شأنهم وبلغ أمرهم .. إن نساء المجاهدين كأمهاتنا، ولقد أعتاد كثير من خصومهم الطعن فيهم والنيل منهم، فحقا إن المجاهدين لحومهم مسمومة وأعراضهم مستباحة .. ويا خيبة خصوم المجاهدين! ويا ويل من ناوئهم ووصمهم بالتكفيريين، بل تمادى البعض تزلفا لأولى نعمتهم من السلاطين فاتهموا المجاهدين بأنهم خوارج كفار .. ومن الذين يتهمونهم؟ إنهم مرجئة العصر من علماء السلاطين الذين سماهم الله في كتابه وضرب لهم مثل السوء، قال الله تعالى (مثلهم كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآيتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون) سورة الأعراف وقول الله تعالى يعيب على بني إسرائيل محذرا أمتنا من السير على خطى علماء بني إسرائيل وذلك في سورة الجمعة وذلك بيانا وبلاغا إلى علماء أمتنا حين يخطبون في كل جمعة أن قال الله لمثل السوء منهم"كمثل الحمار يحمل أسفارا"مبينا لهم أن حالهم كحال بني إسرائيل إن تركوا ما أمرهم الله به .. لقد كانوا غلاظا في وصفهم للمجاهدين بأقبح الألفاظ وأشد النعوت وأقذع الصفات، رموهم بغير ما هم فيه ليرضوا سلاطين الحكم، بينما هم في لين وحمال وديعه مع أعداء المجاهدين والدين، تركهم المجاهدون لله لأنهم يعلموا"إن الله يدافع عن الذين آمنوا"كان المجاهدون يعلمون أن خصومهم إن اهتدوا فسينتهون من حيث بدأ المجاهدون .. ولا ينفع خذلان المجاهدين ومخالفتهم فالله ناصرهم ومعينهم.

فمن كفر بالرب والدين وهو كفر بالله واضح عند أهل السنة يلتمس له عند مرجئة عصرنا المخرج بعدم تكفيره رقة في دين ورأفة منهم على أهل المعاصي!؟ أما المجاهدون الذين هم أهل الفضل في أمتنا فيصرون على تكفيرهم باعتبارهم خوارج ولا ندري على أي أئمة خرجوا؟ فهل خرجوا على أئمة الإسلام العظماء أمثال علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما؟! وصموهم بالخوارج وذلك إرضاء لسلاطين زماننا وتزلفا لدنيا، وحبا في الظهور على الشاشات الفضية .. وقد أعاد لناالمجاهدون ذكرى مخاصمة الرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت