فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 619

لم يكن قول الشيخ الظواهري حين صرح بأن"حركة حماس باعت نفسها ويقع في فلسطين للأسف عدوان من نوع آخرحيث أعتدت قيادة حماس على حقوق الأمة الإسلامية عندما قبلت بما سمته سخرية بعقول المسلمين ومشاعرهم باحترام الاتفاقات الدولية"لم تكن أقواله حسب قولهم"جانبها الصواب ولم تكن في محلها"بل من جانب الصواب هو من اشترك بحكومة علمانية بإسم الإسلام السياسي، والذي يعد تزويرا لمعالم هذا الدين، حيث لا يجيز هذا العمل بهذه الصورة الا فرقة المرجئة الذين يعتبرون العمل ليس داخلا من الإيمان، ووفق هذا التصور والمفهوم، لم يكن عملهم هم في محله، وليس قول الشيخ الظواهري؟! كذلك لا أدري هل عمل حماس وقبولها بحكومة الوحدة الوطنية ليفاوض اليهود باسمها"عباس بن فرناس"عمل لم يجانبه الصواب وكان في محله. أم أنهم تعودوا التلبيس والضحك على ذقون أفرادهم وغيرهم بمصلحة الدعوة. ألم يكن هذا تعدي على حقوق الأمة الإسلامية حقيقة كما قال الشيخ الظواهري وذلك عندما قبلوا بحكومة الوحدة الوثنية. أما أنه إذا صدر قول الحق من القاعدة فهي مصيبة عظيمة ويجب أن تبرر ويصوب خطأ الخاطئين، كان الأولى أن يعترفوا بالخطأ ويقوموا بتصويبه، وليس التمادي في الخطأ وتبريره والإصرار على الخطأ وتزويره"واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة وأعلموا أن الله شديد العقاب". كنا نلاحظ حينما تكون الإشاعة عن القاعدة فتؤخذ على أنها مسلمات وحقائق من مصادرهم في العراق كالحزب الإسلامي الذي لم يبقي من الإسلام حرمة الا وانتهكها .. فيرددون أقوالا ويصفون مجاهدي القاعدة ب"التكفيريين والخوارج وذلك لأنهم يقاتلون من يقاتل مع الإحتلال، بينماهم ليسوا"تكفيريون أوخوارج"عندما قاتلوا من يقاتلهم في فلسطين من الشرطة والجيش والأجهزة الأمنية. كان ما يبدر من القاعدة أو الزرقاوي رحمه الله أو الظواهري من خطأ يعتبر خطئية كبيرة، ولو كانت صغيرة فتوضع تحت المجهر وتكبر حسب السياسة المراد تكبيرها، بينما أخطاؤهم في فلسطين والسياسة في عامة بلاد الإسلام مبررة، فيجوز للاسلاميين قتل الشرطة والجيش وغيرهم بينما ولا يجوز للقاعدة أن تقاتل هذه الأصناف التي تقوم بالقتال مع الأمريكان، واتهام القاعدة بانهم تكفيريون وخوارج وفق هذا التصور. كان الشيخ واحد في العراق وفلسطين ومصر والأردن وبلاد الإسلام حيث يجوز للإسلاميين في فلسطين أن يقوموا بفقه الواقع والتعامل معه من خلال التصور الإسلامي خاصتهم. وعملهم فوق المجهر حيث تبرره السياسة والمصالح والمبادىء والأهداف. بينما لا يجوز للمجاهدين في العراق أوغيرها من بلاد الإسلام أن يقوموا بالتعامل مع فقه الواقع من خلال التصورالإسلامي خاصة المجاهدين في أرض الجهاد، وذلك لأنهم تكفيريون وخوارج حسب تصور إسلاميوا اللعبة السياسية الأمريكية في العراق. إن من يفاوض يجب أن يكون له قوة على الأرض وجاهد لأجل أن تكون له مكتسبات بينما الحال في إسلاميي السياسة المتميعة مختلف تماما فالحزب الإسلامي العراقي مثلا جزب الشتات أراد أن يتخذ موقعا على الأرض بلا أدنى جهاد أو مقاومة، أرادها غضا طرية بلا تضحيات أو جهاد وهم يريدون أن يقتطفوا ثمرة المجاهدين، فقاموا بالدخول في اللعبة السياسية الإمريكية لم يستطيعوا أن يكبحوا جماح شهواتهم فتربيتهم لا تستطيع أن تكبح جماح سعار المناصب وشبق الشهوات فسقطوا عند أول ابتلاء ... طبيعة التربية والثقافة لا تجعلهم يتعاملون مع عدو ولا صديق لا يحددون"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت