فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 619

تولوا فاعلموا أن الله مولكم نعم المولى ونعم النصير". كان هذا التصور يعبرعن الفهم الحقيقي للإسلام والدفاع عن حرماته، وفق التصور الشرعي الشامل، وليست تلك النظرة الضيقة لمصالح الجماعات والأحزاب. لقد انبرى لتصريح الشيخ الظواهري بعض السياسيين والإعلاميين الإسلاميين للرد عليه والدفاع عن اتهاماته من خلال موقفهم الثابت والمبدأي لحركة حماس في تسيسها لقضية فلسطين والمساومة عليها من خلال سجلها الجهادي والبطولي السابق الذي أوصلها إلى ما وصلت إليه باسم الجهاد فقط ونرجو أن يكون قناعاتنا ظني وتعود الحركة إلى ما كانت عليه سابقا فهذا هو الطريق وهذا هوالخيار المتاح والإستراتيجي مع أعداء الإسلام. إن ما جعلني أقوم بالكتابة والرد هو أن المتصدرين للأمور من السياسيين حسب ثقافتهم الغير مبنية على مفاهيم ثابتة بتصورها لقضايا الحكم والسياسة الشرعية. أصبحوا يعملون بإسم الإسلام ويقوموا بتشويه الإسلام، فرأيت أنهم أصابوا الإسلام في صميمه فدخل اثره في قلوبنا، فأصبح من حقناالدفاع عن الإسلام أمام أبنائه كما ندافع عنه أمام أعدائه .. كان ردهم على الشيخ الظواهري يعد مغنما لهم ومكسبا، بينما في الحقيقة هو مغرما فلا يوجد عندهم شيء يدافعوا عنه، فقد كشفت الأمور تماما، ولم يبقى الا ورقةالتوت وأن يحلقوا لحاهم ويقولوها كما قالها من قبل رجب طيب اردوغان في تجربته التركية الإسلامية ثم ما لبث ان تخلى عن الإسلام صراحة حينما أصبحت شهوة الحكم تنازع المبادىء مع أن له مواقف يشكر عليها ولا ننكر ذلك. كان دفاع إلاسلاميين وخطابهم عصبيا وقوميا فيه من التشويه والتحريف والتزوير. لم تكن أقوال الظواهري نشازا أو يغرد خارج السرب الإسلامي، ما يقوله الشيخ الظواهري هي قناعات ومشاعر الملايين من أبناء أمتنا الإسلامية، وربما قناعات ومشاعر أمتناالإسلامية قاطبة سوى الإسلاميين ممن يتبعون الخط الفكري والسياسي لحماس .. كنت قبل أيام من خطاب الظواهري أتحدث مع أحد قيادات الإخوان والذي احترمه وأقدره فسألته:"هل أنتم تسيرون وفق السنن في السير بسياستكم هذه فقال:"نعم"؟!. كانت أقوال أيمن الظواهري تتسق مع الإسلام جملة وتفصيلا، بينما خطاب الإسلاميين كان حيدة عن الدين وتشويها لمعالمه. إنبرى للشيخ الظواهري بعضهم ليقول عن تصريحات الشيخ الظواهري أنها:"جانبها الصواب ولم تكن في محلها"موضحا"أنهم أكثر دراية بما يحيط بها من ظروف وأحوال مشددة على حرصها وتمسكها بالحفاظ على مصالح الشعب الفلسطيني".لم يقولوا الحقيقة بأنهم يحافظون على مصالحهم فقط، وليست مصالح الشعب الفلسطيني، فمصالح الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية جمعاء لا تقتضي أن يكون الإسلاميون في صفوف العلمانيين ليتفاوض العلمانيون مع اليهود بأسم حكومة الوحدة الوطنية-الوثنية- والتي نعاها القائد الشيخ الظواهري وكبرنا عليها معه أربع تكبيرات. ثم اليس الشعب الفلسطيني جزء من أمتنا الإسلامية، فهل لأجل مصالح الشعب الفلسطيني نساوم على مصالح أمتنا الإسلامية جمعاء، والتي تتحرق على الأقصى الجريح وتنتظر بفارغ الصبر فرج الله بهذه الأمة لتقوم بتحريره، وزادهم في ذلك الصبر واليقين، فهم يقومون ببناء أنفسهم ومجاهدة أعدائهم وعيونهم على الأقصى كما قال القائدالشهيد الزرقاوي رحمه الله حتى أصبح المجاهدون وأعداء الإسلام كفرسي رهان.

الصبر زاد المؤمنين والنصر عقبى الصابرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت