فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 619

بما تقوله حماس هو إذا تابعت التغيير في ما تفعله على الأرض وليس قبل ذلك، -وهذا ما حصل بالفعل كما رسمته السياسة الإسرائيلية بالضبط فهم لا يعترفون بحماس كما أرادوا وموافقين ضمنيا على أعمالهم وليس رسميا-. ثم يختتم توماس قوله:"ولهذا على إسرائيل والولايات المتحدة والفلسطينين إلا يضعوا أنفسهم في موقف صعب الأن حول الكلمات والتغيرات. لا يمكن لشيء تقوله حماس اليوم أن يبعث الطمأنينه بين الإسرائيليين، ولكن يوجد الكثير مما يمكنها القيام به على الأرض ويكون له تأثير هائل مع الوقت". وهذا هو الاختبار في الوقت الراهن. وقد نجح الإختبار وقدمت حماس الكثير ورضي عنها الساسة اليهود وهم فرحون بما حصل في صالوناتهم الداخلية ولكنهم يريدون المزيد، وكان التتويج والنتيجة هي حكومة الوحدة الوطنية التي يتشدق بها قادة حماس ويقولون أنهم يحترمون الشرعية الدولية والقرارات الموقعة مع إسرائيل وهاهم وقعوا بالفخ الأمني مع العلمانيين. أصبح حال حماس السياسية"مزري ومقرف"بدعاتها السياسيين الذين رضوا أن يضعوا أيديهم بمن ارتموا تحت أقدام بني صهيون ويسيرون التصور الغربي حتى غدت حماس الجهاد والشهادة أضحوكة ولعبة بيد الغرب والشرق. بعد أن كانت تسير بخطى ثابتة ومتئدة في الجهاد واستراتيجيته التي لا تراجع عنها حتى يأذن الله للأمة بالنصر حينئذ نحكم بالإسلام وإلا فخيار الجهاد مع الصديق قبل العدو وذلك"حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله"نرى ما حصل في العراق بعد سنوات من الصمت بعدم خوض الحرب الأهلية باتت الحرب الأهلية مع جنود الإحتلال فريضة شرعية وضرورة بشرية وكانت تلك الاستراتيجية التي قاتلت عليها القاعدة منذ البداية بينما التنظيمات الأخرى وصلت إلى هذه النتيجة متأخرة بعد أربع سنوات من الجهاد"والشقي من اتعظ بنفسه"أي حرب أهلية هذه التي يباد فيها المسلمون بأيدي تزعم أنها مسلمة، وإن أجازالإسلام قتال المؤمن"وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهمافإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهمابالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين"فمن باب أولى أن يقاتل غيره لكنها الحقيقة بضعف الثقافة التأصيلية للشريعة الإسلامية والمبنية على مرونة مفاهيم الولاء والبراء ومطاطية السياسات حتى أصبحت لا ثوابت فكانت الثوابت هي المتغيرات حيث أصبح الفهم في غير محلةوفي غير أهله. ونخشى في النهاية أن تقوم الحركة السياسة الإسلامية في ظل هدنتها أن تقوم بضرب الحركات الجهادية وتتخلص منهم مثلما تخلصت من النظام الخاص العسكري للإخوان المسلمين الذي ثبّت حكم العبد الخاسر في مصر، ذلك النظام الذي كان فاعلا في تلك الفترة. رغم تصريحاتهم بثوابت خيار المقاومة .. ثم حجمت الحركة نفسها حتى أستطاع العبد الخاسر أن يضع في السجن في يوم واحد واحد سبعة عشر الف رجل من الإخوان كالخراف المسمنة للذبح. كانت هناك الثقافة متميعة عند بعضهم حتى وصل بأحدهم أنه ذكر لو قتل وقطع إربا إربا لا يقوم بقتال هؤلاء، بينما الشريعة أجازت قتالهم، ولكن طبيعة الفقه والفهم يؤثر في طبيعة القرار والخيار السلوكي للمرء. في حين ثوابت الشريعة تجيزخلع الحاكم بغير ما أنزل الله إذا كان فاسقا، ليقوم المسلمون بالحكم بالإسلام، فغياب الإسلام هو الفتنة ولو سالت الدماء وتقطعت الأرحام، فبالحكم في الإسلام توصل الأرحام وتحقن الدماء"وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهو فإن الله بما تعملون بصير*وإن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت