فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 619

الفلسطينين سيتمكنون من إجراء انتخابات أخرى؟ من المحتمل أن تكون هناك حالة إضطراب طويلة الأمد. يقول فريدمان مستشهدا بقول فتحي الشقاقي خبير الاستطلاعات"لهذا السبب بالذات يجب على إسرائيل والولايات المتحدة تقبل فكرة أن تصبح حماس جزء من حكومة وحدة وطنية فلسطينية تحت رئاسة محمود عباس، الذي يتبنى السلام مع إسرائيل. ويضيف الشقاقي"نريد أن نوفر لحماس مضمونا (فلسطينيا) تبدأ من خلاله بجعل مواقفها أكثر اعتدالا دون أن تجبرها إسرائيل أو الغرب على فعل ذلك". ويردف توماس فريدمان قوله:"إذا كانت حماس ستتغير، فإنها ستتغير فقط إذا ما إضطرت إلى مواجهة حقيقة .. إنها يمكن أن تحصل للفلسطينين عن طريق التفاوض مع إسرائيل على أكثر بكثير مما ستحصل عليه من خلال محاربتها. لقد أظهرت كل استطلاعات الرأي أن السبب الرئيس لفوز حماس هو أن الفلسطينين يريدون مزيدا من الأمن وفسادا أقل وحكما أفضل وليس دولة إسلامية. وقد أشار مسؤولوا حماس بأنهم يعرفون بأن عليهم مواجهة هذا الصدام بين آيدلوجيتهم وما يحتاجه الفلسطينون اليوم. ويذكر توماس فيقول:"أخبرني فرحات أسعد، المتحدث باسم حماس في الضفة الغربية، في رام الله حيث استشهد المتحدث باسم حماس:"نفهم مثلما يفهم الآخرون أن السياسات ليست قائمة على المبادىء فقط، إنها قائمة على المصالح أيضا"ويتابع توماس قوله:"ثم يقول توماس:"لا أحد يعلم ما إذاكان أي مما قيل صحيحا، لكن إسرائيل لديها رغبة هائلة لاختبارقابلية حماس على التطور، لأنه إذا استمرالتزام حماس بوقف إطلاق النار الحالي، والتركيز على حكم أفضل والبدء ضمنيا، وليس رسميا، بتأييد عملية المفاوضات مع إسرائيل، فإن الفوائد بالنسبة لإسرائيل ستكون هائلة. فلأول مرة سيصبح"الشارع الفلسطيني"بأكمله، حماس وفتح، ممثلا في المفاوضات، مما يجعل أي مفاوضات مع إسرائيل أكثر شرعية"وقول توماس فريدمان صحيح فسجل الحركة الإسلامية في العملية السياسة واضحا حيث قبلوا بموطىء قدم في العراق، ووصلوا إلى نائب الرئيس العراقي وفي أفغانستان كذلك وصلوا إلى منصب الرئيس الأفغاني وفي فلسطين رئاسة الوزراء والتشريعي وفي الأردن رئاسة النواب وفي اليمن وشتى بلاد الإسلام وكله ضمن بوتقة وفكر الإرجاء الذي يجيز الدخول في تلك السياسات بعيدا عن تأصيل أهل السنة والجماعة. ويتبع توماس فريدمان قوله:"وكما لاحظ المنظر السياسي الإسرائيلي، يارون إزراحي"اعتاد الإسرائيلون القول إن كل بوصة يقدمها ليكود شارون تساوي كيلومتر يقدمه حزب العمل. ونواجه الآن موقفا مشابها مع الفلسطينين. أي اتفاقية مع حماس تساوي أكثر بكثير من أي اتفاقية يوافق عليه أشخاص لا يمكنهم الحفاظ عليها"؟! لقد كان دفع منظمة التحرير الفلسطينية الى التخلي عن ميثاقها هاجسا لدى إسرائيل، لكن ذلك لم يؤثر، بأي شكل، على سلوك عرفات الحقيقي. وبغض النظر عن الشروط التي وضعتها إسرائيل للسماح للأموال بالوصول إلى حكومة بقيادة"حماس"أو التفاوض معها، فإن هذا هو السبب الذي يجعل إسرائيل بحاجة لأن تطرح على نفسها هذا السؤال:"ما الذي يمكن أن يكون في مصلحة الإسرائيليين أكثر -اعتراف حماس بإسرائيل اليوم، أم الحفاظ على وقف إطلاق النار-هدنة عشرة سنوات-والتقدم في المفاوضات؟ اعتقد أنه إذا اعترفت حماس بإسرائيل اليوم، كما يطالب البعض في إسرائيل، فلن يثق أي أسرائيلي بأي كلمة تقولها. لماذا يثقون بها؟ الطريقة الوحيدة التي ستدفع الإسرائيليين للثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت