فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 619

السياسي، لم تكن هذه سنة الإسلام في أصحاب الدعوات من قبل، طريق الرسول صلى الله عليه وسلم كان واضحا، لم يؤثر عنه دعوته إلى أبي جهل بطريقة الإسلاميين السياسيين في الحكم لم يؤاكله أويشاربه أويبتسم معه لمصلحة الدعوة كانت هذه الطرق تساهم في إيجاد هوة ساحقة بين الفكرومن يحمله ومن يدعونهم إليه، نجد الإسلاميين في حال ثم يكونوا في لهم حال آخرعندما يبدأ الجد، إن الإسلاميين السياسيين يحتاجون إلى تجديد مفاهيمهم ضمن بوتقة الإسلام والإنطلاق من خلالها فقد اعترى شخصيتهم الغموض والفوضى والتسيب و"المياعة".. لا أدري ولا أدري كيف أدري، بأي مبرر شرعي سوف يقبل الله تعالى عمل الإسلاميين في مجالس التشريع والنيابة ورئاسة الوزراء والدولة، والله تعالى لم يحاب رسله في الدين! لم أدري كيف سيقبل الله عمل اسلاميين بيدهم السلطة، ثم لا يحكمون بما أنزل الله خوفا من اجتماع الناس عليهم تحت شعار الضرورات تبيح المحظورات على أمل الحكم بالإسلام أيام الشدائد ... بينما هي فرصتهم التاريخية التي ربما لا تتكرر حرمانا لهم بعدم تطبيقهم لشريعة الإسلام، وهم أصحاب قرارا، مؤثر، ليأكلوا أصابعهم ندما، كما فعل بعض الإسلاميين بقيادة رباني في افغانستان من قبل، حيث حرمه الله تعالى مع شلته من الحكم وقتل وزير دفاعه مسعود الذي كان حجر عثرة في طريق الإسلام في أفغانستان، وكان ذلك جزاء له على اقتطافه ثمرة الجهاد مع الشيوعيين ... إن مشاركة العلمانيين والدخول معهم في الحكم يشي بعدم الفقه لطبيعة أركان البيعة وأولها ركن"الفهم"فلو فهموا ذلك حسب التأصيل الشرعي، لما دخلوا في تلك المهازل العلمانية ... لكن أقوالهم إسلامية وأعمالهم علمانية. هم بوضعم الحالي يقومون بتطبيق أفكار المرجئة عمليا، والتي تجعل أن العمل ليس من الأيمان، فلو اعتبروا أن العمل من الإيمان-والتي هي من عقيدة أهل السنة والجماعة- لما شاركوا في الحكم .. وأنا أجزم أن كثير من العاملين للإسلام يكرهون المرجئة، ولا يفهمون أبجديات عقيدة وفكر المرجئة لجهلهم، لكنهم يقعون فيما قام المرجئة بتأصيله، إن عقيدة وفكر الإرجاء لهو فكر خطير على أمتنا، وأود أن يقرأ العاملون للإسلام وخاصة أولئك المعنيون بالشأن الإسلامي كمنهج حياة ودستور .. أن يقرأوا التأصيل الفكري والعلمي للمرجئة ليروا أين هم من ذلك، فلربما وقع المسلم بأخطاء المرجئة في العقيدة والعمل وهو لا يدري، يقوم الإسلاميون بالتخبط في خطابهم وأعمالهم وسلوكهم من خلال خيارهم السياسي المتاح ضمن السياسة التي أوقعتهم بمصيدتها ... نرجوا من الإسلاميين أن يعيدوا قراءة خطابهم الإسلامي، والتمسك بأبجديات الإسلام قولا ومضمونا، والعودة إلى قراءة أبجديات الإسلام من جديد، وفهم خطر وأفكار وأراء الفرق الإسلامية الضالة كالمرجئة، حتى لا يقعوا بتلك الأخطاء فيعودوا إلى الوراء في الوقت الذي هم بصدد التقدم إلى الأمام .. كل ذلك يجري والمترصدون للمجاهدين المتصيدون لأخطائهم، صامتون لا ينبسون ببنت شفة .. أولئك الذين تصدروا للأمور في كل شاردة وواردة تهم الأنظمة والطواغيت. تجدهم يصمتون كصمت القبور، لكنهم حين يختص الأمر بالمجاهدين أولى الفضل من أمتنا"الخوارج والتكفييرين"حسب زعمهم، نجدهم بريدا للشيطان قد بعثهم لخدمته، فيتسابقون بالطعن واللمز والغمز والتشهير، ليقدموا خدمات مجانية وأخرى مدفوعة الثمن، يربدون ويزبدون ليخرجوا قيحهم وصديدهم، خدمة للإسلام حسب زعمهم ... أما مشاركة الإسلاميين للحكم بصورته الحالية، وتلوثهم بالسياسة فلا نجد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت