يتفوه بتبيان حقيقة شرعيتها، بل"الساكت عن الحق شيطان أخرس"وذلك لأن السبب معروف فلا أن تريد الأنظمة حرصا على سلامة عقول أمتنا الإسلامية؟ من الخوض في هذه المواضيع التي تعود عليها بالضرر في النهاية!، حيث تفتح قلوبا غلفا وآذانا صما وعيونا عميا، فهم يفهمون مدلولات هذه المعاني أكثر من الإسلاميين خاصتهم .. أصبح الأسلاميون المزورون من أهل العلم والعلماء والدعاة الكهنوتيون .. يسكتون على غش حيال إسلاميوا السياسة العلمانية. في حين أن الدعاة العاملون الربانيون مغيبون عن القرارالمؤثر، ويخشون من اللوبي الأسلامي أن يوجه لهم انتقاد على طريقة اللوبي الصهيوني .. أضحت مفاهيم الإسلام عندهم زئبقية، لا نستطيع أن ندركها في أولئك الذين يزعمون أنهم إسلاميون، ويشاركون العلمانيين في حكمهم. كان هناك ازدواجية في التصور والسلوك وانفصاما في الخطاب والمضمون .. إن تجربة الإسلاميين السياسية التي تلتقي مع العلمانيين في طريقهم بقواسم مشتركة لهي تجربة محكوم عليها بالفشل، وذلك ببساطة لأن مقومات التصور والسلوك الإسلامي يختلف إختلافا كليا عن مقومات التصور والسلوك العلماني، ولا توجد هنالك قواسم مشتركة بين المنهجين، وإن كان ثمّ قواسم فكل على حساب النظام الآخر، حيث لا التقاء بين النظامين. إن ما يحصل الآن من سياسات إسلامية لتسيس الدين باتجاه العلمانية، ما هو إلا تزوير لتاريخ أصحاب الدعوات ليدخلوا سياسة الحكم بغير ما أنزل الله، والولاء والبراء والقوانيين الوضعية من غير أبوابها، بلا ضوابط ولا روابط ولا رقيب، حتى قاموا باستلام مجالس التشريع والنيابة ونيابة رئاسة الجمهورية، ورئاسة الدولة والجمهورية ... كل ذلك يعدونه مكاسب للإسلام وإنجازات للدين وهي في الحقيقة عكس ذلك كما أتصور ... فهذا رئيس دولة أفغانستان برهان الدين رباني ابن الحركة الإسلامة -الرئيس الدمية- مع وزير دفاعه أحمد شاه مسعود يحكمون أفغانستان أربع سنوات بدون إسلام، كذلك نائب رئيس الجمهورية العراقي طارق الهاشمي صاحب المنصب الفخري والتشريفي والذي لا يستطيع أن يؤثر بقرار سياسي ويطلب من أمريكا أن تحميهم في العراق من أصحاب-الشيعة الروافض- إخوته الإسلاميين في فلسطين، كذلك رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني دويك، مع رئيس وزرائه هنية ووزراء يحكم هؤلاء ويشرعون بلا إسلام، وكذلك رئيس مجلس النواب الأردني الإسلامي عربيات والوزراء الإسلاميون الذين دخلوا في الوزارة الأردنية مع النواب يحكمون بلا إسلام، وفي اليمن يحكمون بلا إسلام وغيرهم ... إسلاميون يحكمون بلا إسلام .. لقد أضحى هؤلاء الإسلاميون طغاة متجبرون لا يختلفون عن غيرهم من العلمانيين حيث يحكمون بغير ما أنزل الله والحبل على الجرار .. فالأيام حبالى يلدن كل عجيب. قام رباني رئيس دولة افغانستان ووزير دفاعه مسعود، وهما ابناء حركة إسلامية كما يزعمون بالتحالف مع الشيوعيين في الحكم بأثواب إسلامية ظاهرة، وحكموا أفغانستان أربع سنين، ولم يحكموا خلالها بما أنزل الله، بذريعة ظروف الحرب، ولكن حين هزمهم الطالبان بمنهج العاملين للإسلام بجد وعزم ويقين، حكموا بالإسلام بمجرد سيطرتهم على واحد بالمائة من الأرض، ثم انطلقوا يحكمون بما أنزل الله في سبع سنوات عجاف، بحكم الله تعالى حتى أذن الله لهم بالرحيل لتبتلى دولتهم حتى يمكن لهم مرة أخرى، فقد تمكنت في السابق بلا بلاء، ابتلاها الله الحكيم سبحانه وتعالى ليمكنها، بعض الناس بسذاجتهم يظنون أنهم أذكى من الطالبان، فهم يعملون للإسلام