فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 619

على جماعات الجهاد، وحرب على البنوك الإسلامية، وحرب على المؤسسات الخيرية الإغاثية، وحرب على شبكات الإنترنت الإسلامية، وحرب على الشركات الإسلامية في وربا وأمريكا، وحرب على مناهج التعليم الإسلامية، وعلى آيات الجهاد في القرآن، وحرب على المدارس الإسلامية، فلينتبه المسلمون إلى طبيعة المعركة.

(4) وبناء على ذلك نذكر الأمة بوجوب البراءة من الكفار، ونحذرهم من موالاتهم والركون إليهم، فإن هذا من أعظم الأخطار التي تهدد إيمان العبد، كما قال تعالى(لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ

كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْأِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (المجادلة:22) ، وقال تعالى (لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ) (آل عمران: من الآية28) ، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51) ، وقال تعالى (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا، الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) (النساء:139) .

ونحذر من إعانتهم ونصرتهم على المسلمين بأي نوعٍ من أنواع الإعانة - ولو باللسان - فإن هذه ردة عن الإسلام والعياذ بالله، وقد أجمع أهل العلم على ذلك كما قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في (فتاواه) (1/ 274) : (وقد أجمع علماء الإسلام على أن من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم، كما قال الله سبحانه(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51) .

والخصم الرئيس في هذه الأحداث الأخيرة هم اليهود والنصارى، فبعضهم أولياء بعض، فكيف إذا انضم تحت رايتهم أهل الشرك والإلحاد والنفاق كما هو في هذا التحالف المشؤوم الذي تقوده أمريكا الكافرة.

(5) وجوب موالاة جميع المؤمنين وإن بعدت بلدانهم، ولا تعد الحدود السياسية مفرقة بينهم، لأن روابط الإيمان أقوى من روابط الأوطان، وقد قال تعالى (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) (المائدة:55، 56) ، وقال تعالى (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (التوبة:71) ، وقال تعالى (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات: من الآية10) . وقد ثبت في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه) ، وثبت فيهما أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره) ، وثبت فيهما أيضًا عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أن النبي صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت