(سبع)
أصل السَّبْع العدد، قال: {سَبْعَ سَماواتٍ} [البقرة/ 29] ، {سَبْعًا شِدادًا} [النبأ/ 16] ، يعني: السموات السّبع و {سَبْعَ سُنْبُلاتٍ} [يوسف/ 46] ، {سَبْعَ لَيالٍ} [الحاقة/ 7] ، {سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} [الكهف/ 22] ، {سَبْعُونَ ذِراعًا} [الحاقة/ 32] ، {سَبْعِينَ مَرَّةً} [التوبة/ 80] ، {سَبْعًا مِنَ الْمَثانِي} [الحجر/ 87] .
قيل: سورة الحمد لكونها سبع آيات، السَّبْعُ الطّوال: من البقرة إلى الأعراف، وسمّي سور القرآن المثاني، لأنه يثنى فيها القصص، ومنه: السَّبْعُ، والسَّبِيعُ والسِّبْعُ، في الورود. والْأُسْبُوعُ جمعه: أَسَابِيعُ، ويقال: طفت بالبيت أسبوعا، وأسابيع، وسَبَعْتُ القومَ: كنت سابعهم، وأخذت سبع أموالهم، والسَّبُعُ: معروف.
وقيل: سمّي بذلك لتمام قوّته، وذلك أنّ السَّبْعَ من الأعداد التامّة، وقول الهذليّ:
كأنّه عبد لآل أبي ربيعة مسبع «1»
أي: قد وقع السّبع في غنمه، وقيل: معناه المهمل مع السّباع، ويروى (مُسْبَع) بفتح الباء، وكنّي بالمسبع عن الدّعيّ الذي لا يعرف أبوه، وسَبَعَ فلان فلانا: اغتابه، وأكل لحمه أكل السّباع، والْمَسْبَع: موضع السَّبُع.
(1) البيت:
صخب الشوارب لا يزال كأنه ... عبد لآل أبي ربيعة مسبع
وهو لأبي ذؤيب الهذلي، في ديوان الهذليين 1/ 4، والمجمل 2/ 484، والجمهرة 1/ 285، وديوان الأدب 1/ 345.