(ذو)
ذو على وجهين: أحدهما: يتوصّل به إلى الوصف بأسماء الأجناس والأنواع، ويضاف إلى الظاهر دون المضمر، ويثنّى ويجمع، ويقال في المؤنّث: ذات، وفي التثنية: ذواتا، وفي الجمع: ذوات، ولا يستعمل شيء منها إلّا مضافا، قال: {وَلكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ} [البقرة/ 251] ، وقال: {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوى} [النجم/ 6] ، {وَذِي الْقُرْبى} [البقرة/ 83] ، {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ} [هود/ 3] ، {ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى} [البقرة/ 177] ، {إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} [الأنفال/ 43] ، {وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ} [الكهف/ 18] ، {وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} [الأنفال/ 7] ، وقال: {ذَواتا أَفْنانٍ} [الرحمن/ 48] ، وقد استعار أصحاب المعاني الذّات، فجعلوها عبارة عن عين الشيء، جوهرا كان أو عرضا، واستعملوها مفردة ومضافة إلى المضمر بالألف واللام، وأجروها مجرى النّفس والخاصّة، فقالوا: ذاته، ونفسه وخاصّته، وليس ذلك من كلام العرب «1» .
والثاني في لفظ ذو:
لغة لطيّئ، يستعملونه استعمال الذي، ويجعل في الرفع، والنصب والجرّ، والجمع، والتأنيث على لفظ واحد «2» ، نحو:
وبئري ذو حفرت وذو طويت «3»
(1) انظر ما كتبناه في ذلك في تحقيقنا كتاب (وضح البرهان في مشكلات القرآن) للنيسابوري عند قوله تعالى: حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ سورة يس: آية 39. [ ]
(2) وفي ذلك قال ابن مالك في ألفيته:
ومن وما وأل تساوي ما ذكر ... وهكذا (ذو) عند طيئ شهر
(3) هذا عجز بيت، وشطره:
فإنّ الماء ماء أبي وجدّي
وهو لسنان بن فحل الطائي.
والبيت في الفرائد الجديدة للسيوطي 1/ 184، وشفاء العليل في إيضاح التسهيل 1/ 227، وشرح المفصل 3/ 147، والأمالي الشجرية 2/ 306.