فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1755

(رضع)

يقال: رَضَعَ المولود يَرْضِعُ «1» ، ورَضِعَ يَرْضَعُ رَضَاعًا ورَضَاعَةً، وعنه استعير: لئيم رَاضِعٌ: لمن تناهى لؤمه، وإن كان في الأصل لمن يرضع غنمه ليلا، لئلّا يسمع صوت شخبه «2» ، فلمّا تعورف في ذلك قيل: رَضُعَ فلان، نحو: لؤم، وسمّي الثّنيّتان من الأسنان الرَّاضِعَتَيْنِ، لاستعانة الصّبيّ بهما في الرّضع، قال تعالى: {وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ} [البقرة/ 233] ، {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ} [الطلاق/ 6] ، ويقال: فلان أخو فلان من الرّضاعة، وقال صلّى الله عليه وسلم: «يحرم من الرَّضَاعِ ما يحرم من النّسب» «3» ، وقال تعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ} [البقرة/ 233] ، أي: تسومونهنّ إرضاع أولادكم.

(1) انظر: الأفعال 3/ 91.

(2) الشّخب: صوت اللبن عند الحلب. [ ]

(3) الحديث أخرجه ابن ماجة 1/ 623 عن عائشة، وأخرجه مالك في الموطأ عنها أيضا أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة. انظر: تنوير الحوالك 2/ 117، وشرح الزرقاني 3/ 247.

وأخرجه الترمذي ولفظه: «إنّ الله حرّم من الرّضاعة ما حرّم من الولادة» .

وقال: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي وغيرهم، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا. انظر: عارضة الأحوذي 5/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت