(غضب)
الغَضَبُ: ثوران دم القلب إرادة الانتقام، ولذلك قال عليه السلام: «اتّقوا الغَضَبَ فإنّه جمرة توقد في قلب ابن آدم، ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه وحمرة عينيه» «1» ، وإذا وصف الله تعالى به فالمراد به الانتقام دون غيره: قال فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ [البقرة/ 90] ، {وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} [آل عمران/ 112] ، وقال: {وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي} [طه/ 81] ، {غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ} [المجادلة/ 14] ،
وقوله: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة/ 7] ، قيل: هم اليهود «2» .
والغَضْبَةُ كالصّخرة، والغَضُوبُ: الكثير الغضب. وتوصف به الحيّة والنّاقة الضجور، وقيل: فلان غُضُبَّةٌ: سريع الغضب «3» ، وحكي أنّه يقال: غَضِبْتُ لفلان: إذا كان حيّا وغَضِبْتُ به إذا كان ميّتا «4» .
(1) الحديث عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: «ألا وإنّ الغضب جمرة في قلب ابن آدم، أما رأيتم إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه، فمن أحسّ بشيء من ذلك فليلصق بالأرض» .
أخرجه الترمذي من حديث طويل، وقال: حسن صحيح (انظر: كتاب الفتن في عارضة الأحوذي 9/ 43) ، وتخريج أحاديث الإحياء 4/ 1802، ومسند أحمد 3/ 19، وعبد الرزاق في المصنف 11/ 347.
(2) أخرجه أحمد والترمذي وحسّنه وابن حبّان في صحيحه عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إنّ المغضوب عليهم اليهود، وإنّ الضالين النصارى» . مسند أحمد 4/ 378، وعارضة الأحوذي 11/ 75، وانظر: الدر المنثور 1/ 42.
(3) قال ابن دريد: ورجل غضبّة: إذا كان كثير الغضب.
(4) انظر: الجمهرة 1/ 303.