(غير)
غَيْرٌ يقال على أوجه:
الأوّل: أن تكون للنّفي المجرّد من غير إثبات معنى به، نحو: مررت برجل غير قائم. أي: لا قائم، قال: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ} [القصص/ 50] ، {وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ} [الزخرف/ 18] .
الثاني: بمعنى (إلّا) فيستثنى به، وتوصف به النّكرة، نحو: مررت بقوم غير زيد. أي: إلّا زيدا، وقال: {ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي} [القصص/ 38] ، وقال: {ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف/ 59] ، {هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} [فاطر/ 3] .
الثالث: لنفي صورة من غير مادّتها. نحو: الماء إذا كان حارّا غيره إذا كان باردا، وقوله: {كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها} [النساء/ 56] .
الرابع: أن يكون ذلك متناولا لذات نحو: {الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ} [الأنعام/ 93] ، أي: الباطل، وقوله: {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [القصص/ 39] ، {أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا} [الأنعام/ 164] ، {وَيَسْتَخْلِفُ رَبِّي قَوْمًا غَيْرَكُمْ} [هود/ 57] ، {ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هذا} [يونس/ 15] .
والتَّغْيِيرُ يقال على وجهين:
أحدهما: لتغيير صورة الشيء دون ذاته. يقال: غَيَّرْتُ داري: إذا بنيتها بناء غير الذي كان.
والثاني: لتبديله بغيره. نحو: غَيَّرْتُ غلامي ودابّتي: إذا أبدلتهما بغيرهما. نحو: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد/ 11] .
والفرق بين غيرين ومختلفين أنّ الغيرين أعمّ، فإنّ الغيرين قد يكونان متّفقين في الجواهر بخلاف المختلفين، فالجوهران المتحيّزان هما غيران وليسا مختلفين، فكلّ خلافين غيران، وليس كلّ غيرين خلافين.