فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94215 من 466147

{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} أي من يروم مشاهدة الربوبية بغير العبودية لم يكشف له مقامات الصديقين والمقربين وأيضا اصل جميع الحقائق ينوط بالإسلام والاتقياء عند مراد الحق والإشارة فيه ان من لا يصبر في بلاء الحق ويجزع عند نزول المصائب إلى غير الله لم يقبل من شيء منا لمعاملات والمجاهدات وقيل من توسل إليه من شيء دون الاعتصام فخسرانه أكثر من ربحه وقال القاسم من يأخذ غير الانقياد طريقا في العبد لم يصل إلى شيء من حقيقة العبودية وقال مجاهد من لم يقيد أفعاله بالسنة لا يقبل منه عمل وقال سهل في قوله ومن يتبع غير الإسلام دينا انه التفويض من لم يفوض إلى مولاه جميع أموره لم يقبل منه شيء من اعماله.

{كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ} الآية أي من فطرة الله على غير استعداد المعرفة وحكم عليه بالكفر في سابق الأزل لم يهده إلى مشاهدة الإيمان واليقين لأن الاستعداد من لوازم المعرفة ومن لم يكن له استعداد الطريقة لم يقع في قلبه أنوار التجلى ومن خاض في بحر القهر ولزم في قعر بعد البعد لم يكن له سبيل إلى حال قربا لقرب قال الأستاذ من عبده عن استحقاق الوصلة في سابق حكمه حتى يقربه من بساط الخدمة بفضله في وقته وقيل من اقصاه حكم الأزل متى ادناه صدق العمل والله غالب على أمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت