{أُوْلَئِكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ} ابتداهم في حجاب المكر وختم أحوالهم بالاستدراج وهذا غاية الطرد والابعاد عن بساط الوصال سوى أو لهم واخروهم وردهم بعد كونهم في المعاملات إلى ما حكم عليهم في سابق علوم الأزليات خالدين فيها إلا سبيل لهم إلى معرفة وجود جلاله وكمال قدرته فيزداد غيهم على غيهم ولا يخرجون من طبقات الفجران والحرمان إلى مشاهدة {إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُواْ} الذين سبق لهم حسن الإيمان بمشية الأزل وقفوا بامتحانه في بحار الفتنة والشهوة فادركتهم أنوار عناية الأزلية وأخلصتهم من اسجان النفوس واصفاء الشياطين وفوت عيون أسرارهم بكحل سناء العناية حتى تروا خبائث اعمالهم فتابوا منها وتركوها استحياء من ربهم حيث يروا منه السباقة التي سبقت لهم بنعت العناية والرعاية والكفاية.